فهرس الكتاب

الصفحة 14441 من 22028

مثلًا: موظَّف تأتيه الساعة التاسعة والربع، والله غير موجود، خير إن شاء الله، تجئ في اليوم الثاني في العاشرة إلا ربعًا، والله ما جاء، وفي اليوم الثالث تجئ إليه الساعة الحادية عشرة، والله لم يأت بعد، وفي اليوم الرابع يوم يجئ إليه الساعة الثانية عشرة، الآن ذهب، تجئ إليه الساعة الثامنة، والله لم يأت بعد، هذا ليس موظَّفًا، يمكن أن يغيب في الأسبوع يومًا، ساعة، لأمر ضروري، أمّا ألا تجده إطلاقًا في الدوام فهذا ليس موظفًا، ـ لأن الأصل في الموظَّف أنه وراء طاولته بالأساس، هذا الأصل، والأصل في الطبيب أنه في عيادته، قال لك: من الخامسة إلى السابعة، أول مرَّة لم تجده، والثانية كذلك، هذا غير معقول، الأصل في الطبيب أنه في عيادته، والأصل في المحامي أنه في مكتبه، والأصل في التاجر في متجره، والأصل في العامل في معمله، والأصل في الفلاح في حقله، والأصل في المرأة في بيتها، هذا الأصل، هذا مكانها الطبيعي، هذا حقل عملها، هذه مملكتها، بهذا يظهر عزُّها، وتظهر أنوثتها، وتظهر براعتها، ويظهر دورها الخطير، لذلك النبي الكريم قال: تتمة الحديث:

(( من صفات المرأة الصالحة أنك إذا نظرت ـ قد سمعت منكم إليها، وقد سمعت سرته، الحقيقة لا توجد كلمة إليها، فالرواية ليست فيها إليها، فهناك رواية ـ سرَّتك ) ).

معنى هذا إذا نظرت إليها وإلى غرفة النوم، وإلى غرفة المطبخ، وإلى لباس أطفالها، قد تُسَرُّ منها لا إذا نظرت إليها فقط؛ بل إلى كل شيءٍ في البيت، فعندما اغفل النبي الكريم في رواية ثانية كلمة إليها، فقد وسَّع معنى النظر، إذا نظرت إلى البيت، إلى ترتيبه، إلى نظافته، إلى ثياب أولادها، إلى هيئة أولادها وإلى نظافتهم ـ وإذا نظرت سرَّتك ـ هذا الأصل، فلذلك قال ربنا عزَّ وجل:

{لا تُخْرِجُوهُنَّ مِنْ بُيُوتِهِنَّ وَلا يَخْرُجْنَ} .

(سورة الطلاق: من الآية 1)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت