فهرس الكتاب

الصفحة 14439 من 22028

{يَا نِسَاءَ النَّبِيِّ مَنْ يَاتِ مِنْكُنَّ بِفَاحِشَةٍ مُبَيِّنَةٍ يُضَاعَفْ لَهَا الْعَذَابُ ضِعْفَيْنِ وَكَانَ ذَلِكَ عَلَى اللَّهِ يَسِيرًا (30) وَمَنْ يَقْنُتْ مِنْكُنَّ لِلَّهِ وَرَسُولِهِ وَتَعْمَلْ صَالِحًا نُؤْتِهَا أَجْرَهَا مَرَّتَيْنِ وَأَعْتَدْنَا لَهَا رِزْقًا كَرِيمًا (31) يَا نِسَاءَ النَّبِيِّ لَسْتُنَّ كَأَحَدٍ مِنَ النِّسَاءِ إِنِ اتَّقَيْتُنَّ فَلَا تَخْضَعْنَ بِالْقَوْلِ فَيَطْمَعَ الَّذِي فِي قَلْبِهِ مَرَضٌ وَقُلْنَ قَوْلًا مَعْرُوفًا (32) وَقَرْنَ فِي بُيُوتِكُنَّ (33) } .

2 -مِن بابٍ أولى:

فقد يأتي من يقول: يا أخي هذه الآية موجَّهة إلى نساء النبي فقط، نقول لك: هناك قاعدة أصوليَّة، هذه القاعدة الأصوليَّة عَبَّر عنها العلماء بكلمة من باب أولى، أي إذا نهانا الله عن أن نقول: أفٍ لأمهاتنا ولآبائنا فضربهما من باب أولى، إذا كانت كلمة أف قد نهانا الله عن قولها، والله عن الضرب ما نهانا بل نهانا فقط عن كلمة أف، هذا حمق، هذا إنسان يجب أن يوضَع في مشفى المجانين، إذا كانت كلمة أف قد نُهينا عنها فالضرب من باب أولى، وإذا قيل لامرأةٍ في أعلى مستوى من الإيمان، وأعلى مستوى من العفاف والتقى والورع:

{وَقَرْنَ فِي بُيُوتِكُنَّ (33) } .

فلأن يكون هذا الأمر موجَّهًا إلى عامَّة النساء من باب أولى، إذا قلت للطالب المتفوِّق: يا طالب ادرس، فلأن يكون هذا الأمر موجَّهًا للطلاب الكُسالى من باب أولى، فمن يقول: إن هذا الأمر قد وُجِّهَ إلى نساء النبي فقط، نقول: إذا وجّه الأمر إلى نساء النبي وهنَّ في أكمل حال، وهن نساء النبي، وهن العفيفات المُحصنات الطاهرات التائبات العابدات السائحات، فمن باب أولى أن يوجَّه الأمر بالتبعيَّة إلى نساء المؤمنين.

3 -معنى الآية:

المعنى الأول:

ومعنى:

{وَقَرْنَ (33) } .

قرنَ فعل أمر، ماضيه وَقَرَ، مضارعة يَقِرُ، وقر يقر بمعنى ثَقُلَ واستقرَّ ..

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت