وحينما جاءت امرأة إلى النبي عليه الصلاة والسلام، قالت: يا رسول الله ذهب الرجال بكل شيء، الجهاد لهم، والاستشهاد لهم، والجنَّة لهم، ماذا بقي لنا نحن؟ أجاب النبي إجابةً شافية، وإليكم الحديث الشريف، قال رسول الله صلى الله عليه وسلَّم:
(( انصرفي أيتها المرأة وأعلمي من وراءك من النساء أن حسن تبعل إحداكن لزوجها وطلبها مرضاته واتباعها موافقته يعدل ذلك كله ـ يعدل الجهاد في سبيل الله ـ ) ).
[أخرجه ابن عساكر وأخرجه البيهقى في شعب الإيمان عن أسماء بنت يزيد الأنصارية]
إذا خرج الرجل من البيت ليعمل، إذا كان مطمئنَّ البال؛ بيته فيه زوجة عاقلة، حانية، دقيقة، نظيفة، تُتْقِنُ عملها، تربي أولادها، هو مطمئن في عمله، وأنا أؤكِّد لكم أن إنتاج هذا الرجل سيتضاعف؛ إن في المعمل، أو في التجارة، أو في الزراعة، أو في القيادة، أو في أي مكان، إذا خرجت من البيت، وبالك مطمئنٌ من جهة زوجتك؛ عفيفةٌ، حصينةٌ، فقيهةٌ، تعلِّم أولادك، تربيهم، ترعى شؤون بيتها، يضاعف إنتاجك في العمل، وإذا خرجت إلى العمل تشوَّشت على أولادك، وضاع أولادك، وكانت عنصر فسادٍ في العمل أحيانًا وفي أغلب الأحيان، فلذلك:
(( اعلمي أيها المرأة، وأعلمي مَن دونك من النساء أن حسن تبعُّل المرأة زوجها يعدل الجهاد في سبيل الله ) ).
ولكن لو عرف النساء دورهنَّ الخطير، وأجرهنَّ الكبير لما رأيت امرأةً تعصي زوجها، ولما رأيت امرأةً تحاول أن تُنافس الرجل.
حينما كنا في الجامعة، قال لنا أستاذٌ جليل في علم النَفْس: المرأة حينما نافست الرجل في العمل خسرت شيئين، ماذا خسرت؟ شيئين، خسرت السباق، وخسرت أنوثتها.