إذا خرجت المرأة سافرةً، فاتنةً، تعرض ما أودع الله فيها من مفاتن لترضي زوجها أصلًا، وتكون مسعدةً له، إذا أظهرت هذه المفاتن للناس جميعًا، اشتعلت الفتن واستعرت، وضاع المجتمع، وانحرف الشباب، وتحسَّر الرجال، ودُمِّرَ المجتمع، فلذلك موضوع المرأة موضوعٌ خطيرٌ خطير، إذًا المأخذ الأشد على دين الإنسان، أو المأخذ الأكبر أهميَّةً على دين الإنسان موضوع المرأة، يكفي أن يطلق الإنسان بصره فيما حرَّم الله عليه، أين صلاته؟ صار الطريق إلى الله غير سالك، يكفي أن يستمتع بامرأةٍ لا تَحِلُّ له؛ إن بالنظر، أو بالكلام، أو بما شاكل ذلك، صار الطريق إلى الله غير سالك.
2 -المرأة إما قوة نافعة أو قوة مدمرة:
فلذلك أيها الأخوة ... يجب أن نعلِّق أهميَّةً كبيرةً جِدًا جدًا جِدًا على موضوع المرأة، وعلى دورها في الحياة، وعلى وظيفتها الخطيرة التي خُلِقَت لها، فكما أن الوقود السائل وهو غالي الثمن الآن، ولاسيما هذه الأيَّام، وقودٌ نافعٌ يعطيك حركة نافعة، ففي الوقت نفسه هو مادَّةٌ خطرة، لو وُضعَت في مكان غير محكم وجاءتها شرارة ربَّما أحرقت بناءً، وربَّما أطاحت بآلاف الأرواح، والمرأة كذلك إما أنها قوةٌ نافعةٌ للمجتمع؛ وإما أنها قوةٌ مدمِّرة.
المرأة مساوية للرجل تكليفًا وتشريفًا:
الآن إلى الآيات، وقبل أن نصل إلى الآيات، فما موقف الإسلام من المرأة؟ إن المرأة مساويةٌ للرجل تمامًا من حيث التكليف، ومن حيث التشريف، هي مكلَّفَةٌ كالرجل، ومشرَّفةٌ عند الله كالرجل، ولا أدلَّ على ذلك من أن الله أمرها بالصلاة كما أمر الرجال، وأمرها بالصوم، وأمرها بالزكاة، وأمرها بالحَجِّ، وأمرها بالإنفاق، وأمرها بطلب العلم، وكلَّفها بكل ما كلَّف الرجل ..
الأدلة على مساواة المرأة للرجل في التشريف والتكريم:
الآية الأولى: