فهرس الكتاب

الصفحة 14408 من 22028

{فَمَنْ اتَّبَعَ هُدَايَ فَلا يَضِلُّ وَلا يَشْقَى (123) } .

(سورة طه)

2 -تطبيق الهدى الإلهي نفيٌ للشقاء الدنيوي والأخروي:

من المستحيل لإنسان يطبق الهدى الإلهي في زواجه، في بيعه، في شرائه، في معاملته، في علاقته مع نفسه، في حواسه، في صحته، في طعامه، في شرابه، في كل شيء، وأن يصاب بضلالٍ في عقله، أو شقاءٍ في نفسه.

إذًا: إذا انطلقت من حبك الشديد لنفسك، من حبك الذي لا يتناهي لذاتك عليك بطاعة ربك، عليك بتطبيق منهج ربك، ولا أريد أن يكون الإنسان ضحية التجريب، لأن هذا الشرع شرع الله عزَّ وجل، وهذا القانون قانون الله عزَّ وجل، فكل مَن خالفه شقيتْ نفسه، وضل عقله.

فأي إنسان اعتنق عقيدة خلاف ما في القرآن، اعتنق عقيدةً وضعيةً من وضع البشر، فقد ضلَّ ضلالًا مبينًا، فما هو الضلال؟ إنه شيء مخالف للواقع، يفاجأ بعد حين أن هذا البناء الشامخ الذي بناه قد تقوَّض وانهار، هذا هو الضلال ..

{فَمَنْ اتَّبَعَ هُدَايَ فَلا يَضِلُّ} .

(سورة طه)

إذا اعتقدت اعتقادًا موافقًا للقرآن فلن تضل، ولن تفاجأ، ولن يأتي يوم يكون الخبر عليك كالصاعقة، وأن هذا الذي اعتنقته أصبح خرافةً، هذا في الإسلام لن يقع أبدًا، قد يقع هذا في المذاهب الوضعية، تعتنق مبدأً وتدافع عنه، وتتحمَّس له، وتبذل من أجله الغالي والرخيص، والنفس والنفيس، ثم في نهاية المطاف تكتشف أن هذا المبدأ باطل، وأنه كلامٌ فارغٌ لا معنى له، وأن كل المبادئ التي صدَّقها الإنسان مبادئ لا أصل لها في الواقع.

3 -اعتناق المبادئ الوضعية سبب للشقاء الدنيوي والأخروي:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت