فهرس الكتاب

الصفحة 14403 من 22028

إذًا من الممكن أن نجمع العلم كله في التوحيد، وقال علماء العقيدة: نهاية العلم التوحيد، ونهاية العمل التقوى، أعلى درجة في العلم أن ترى أنه لا إله إلا الله، قال: فاعلم أنه لا إله الله، أي لا رافع، ولا خافض، ولا معز، ولا مذل، ولا معطٍ، ولا مانع، ولا ناصر، ولا مُخْذِل إلا الله، أطعه، وتوكَّل عليه ولك الدنيا والآخرة، فإذا استغنيت عنه كانت الأرض هويًا تحت قدميك، آخر حديث قدسي:

(( ما من مخلوقٍ يعتصم بي من دون خلقي فتكيده أهل السماوات والأرض إلا جعلت له من بين ذلك مخرجًا، وما من مخلوقٍ يعتصم بمخلوقٍ دوني أعرف ذلك من نيَّته إلا جعلت الأرض هويًا تحت قدميه، وقطَّعت أسباب السماء بين يديه ) ).

كن مع الله تَرَ الله معك ... واترك الكل وحاذر طمعك

أطع أمرنا نرفع لأجلك حجبنا ... فإنَّا منحنا بالرضا مَن أحبَّنا

و لُذْ بحمانا واحتمِ بجنابنا ... لنحميك مما فيه أشرار خلقنا

وعن ذكرنا لا يشغلنَّك شاغلٌ ... وأخلص لنا تلقَ المسرَّة و الهنا

وسلِّم إلينا الأمر في كلِّ ما يكن ... فما القرب والإبعاد إلا بأمرنا

و سر نحونا في الليل ... لا تخشَ وحشتنا

فما الأنس إلا ... في طيب ذكرنا

وجدناك مضطرًا يا فتى ... فقلنا لك: ادعُنا نجبكا

فهل أنت حقًا دعوتنا؟

دعوناك للإحسان أعرضت نائيًا ... فهل تلقى من يحسن لمثلك مثلنا؟

إن الإنسان عندما يعتمد على الله عزَّ وجل، ويحسن العلاقة به ويطيعه، يعيش في حياةٍ لا ترقى إليها حياة الملوك، قال أحد العارفين:"لو يعلم الملوك ما نحن عليه لقاتلونا عليه بالسيوف".

والحمد لله رب العالمين

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت