فهرس الكتاب

الصفحة 14402 من 22028

لذلك يا رب، لا كربَ وأنت الرب، لا يحزن قارئ القرآن، إذا فهمت هذه القصَّة ـ قصَّة غزوة الخندق ـ وكيف أن حياة المسلمين وإسلامهم ودعوتهم كانت على وشك أن تزول، وأن الله سبحانه وتعالى على يدي رجلٍ واحد وهو نعيم بن مسعود، وعن طريق رياحٍ عاتية شديدةٍ، وعن طريق ملائكةٍ أنقذ الله رسوله ودعوته، وتحقَّقت نبوءة النبي عليه الصلاة والسلام حينما فُتِحَت على المسلمين بلاد قيصر وكسرى، وخسئ المنافقون وأُصيبوا بالخزي والعار، دائمًا كن في خندق الحق، لأن الله هو الحق، ولأن الله قويٌ عزيز، فإذا كنت في صفِّ أعداء الحق فأنت منهزمٌ لا محالة ..

{وَقُلْ جَاءَ الْحَقُّ وَزَهَقَ الْبَاطِلُ إِنَّ الْبَاطِلَ كَانَ زَهُوقًا (81) } .

(سورة الإسراء)

3 -الباطل إلى زوال:

ولو عمَّر الباطل سبعين سنة، ففي النهاية لابدَّ من أن يتهاوى كما يتهاوى بيت العنكبوت، وإذا كنت مع الله فلا تخش أحدا، كن مع الله تر الله معك، إذا كنت مع الله كان الله معك، يا رب ماذا فقد من وجدك؟ وماذا وجد من فقدك؟ وإذا كان الله معك فمن عليك؟ وإذا كان عليك فمن معك؟ وأكبر مغزى أن المسلمين في بدر حينما كانوا قلَّةً ضعافًا نصرهم الله عزَّ وجل، فقال:

{وَلَقَدْ نَصَرَكُمْ اللَّهُ بِبَدْرٍ وَأَنْتُمْ أَذِلَّةٌ} .

(سورة آل عمران: من آية"123")

أما في حنين كانوا أقوى قوَّةٍ في الجزيرة، وقالوا في أنفسهم: لن نُغْلَب اليوم من قلَّة ..

{وَيَوْمَ حُنَيْنٍ إِذْ أَعْجَبَتْكُمْ كَثْرَتُكُمْ فَلَمْ تُغْنِ عَنْكُمْ شَيْئًا وَضَاقَتْ عَلَيْكُمْ الأَرْضُ بِمَا رَحُبَتْ ثُمَّ وَلَّيْتُمْ مُدْبِرِينَ (25) } .

(سورة التوبة)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت