فهرس الكتاب

الصفحة 14355 من 22028

فلمَّا قرب اللقاء مع العدو استعرض النبي الغلمان، وحان الأمر، فأمر من لم يبلغ أن يعود إلى بيته، وأمر من تجاوز الخمسة عشرَ عامًا أن يبقى معه في المعركة، يروي كُتَّاب السيرة أن النبي عليه الصلاة والسلام أجاز عبد الله بن عمر، وزيد بن ثابت، وأبا سعيد الخِدْرِيّ، والبراء بن عازب.

3 -اختيار أصحاب الألوية:

وأعطى النبي لواء المهاجرين لزيد بن حارثة، ولواء الأنصار لسعد بن عبادة.

2 -إقامة الحراسة على الأطفال والنساء:

وبعث مسلمة بن أسلم في مئتي رجل، وزيد بن حارثة في ثلاثمائة رجل يحرسون المدينة، ويظهرون التكبير تخوفًا على الذراري من غدر بني قريظة، لأن النساء والذراري في المدينة، وموقع الخندق خارج المدينة.

ولمَّا نظر المشركون إلى الخندق قالوا:"والله إنَّ هذه لمكيدة، وما كانت العرب تكيدها"، تفاجئوا.

وصار المشركون يتناوبون، فيغدو أبو سفيان في أصحابه يومًا، ويغدو خالد بن الوليد في أصحابه يومًا، وعمرو بن العاص يومًا، وغبيرة بن أبي وهب يومًا، وعكرمة بن أبي جهل يومًا، وضرار يومًا، فلا يزالون يجولون ويتحرَّكون وهم حائرون في هذا الموقف الجديد، فوجئوا بالخندق، كان حاجزًا بينهم وبين النبي عليه الصلاة والسلام، وكان التراب الذي حُفِر قد وضع في الطرف الذي إلى جانب النبي، فصار ساترًا ترابيًا، وعقبةً كادَاء، وحفرةً عميقة، والمدخل إجباري.

1 -محاولات فاشلة من المشركين لاختراق الخندق:

أقبل نوفل بن عبد الله بن المغيرة على فرسٍ له ليوثِبَهُ الخندق، فوقع في الخندق حيث دُقَّت عنقه، وتحطَّم مع فرسه، وقيل: رمي بالحجارة، وضربه عليٌ رضي الله عنه بالسيف فقطعه نصفين، وكَبُرَ ذلك على المشركين، فأرسلوا إلى النبي عليه الصلاة والسلام: إنَّا نعطيك الديَّة على أن تدفعه إلينا لندفنه، فردَّ عليهم رسول الله بأنه خبيث الديَّة، فلعنه الله ولعن ديَّته، ولا نمنعكم أن تدفنوه، ولا أَرَبَ لنا في ديَّته ـ خذوه ـ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت