فهرس الكتاب

الصفحة 14333 من 22028

النبي عليه الصلاة والسلام حينما نشأت هذه المشكلة بعد فتح مكة، وبعد معركة هوازن، فقد كان النبي عليه الصلاة والسلام في أعلى درجات قوته، دانت له الجزيرة العربية من أقصاها إلى أقصاها، أي أن كلمته مسموعة، وسمع أن هناك من ينتقده، أو من يتحدث على أن هذا الفيء وزِّع بشكل أو بآخر، ولم نأخذ حقنا من هذا الفيء، لو أن إنسانًا قويًا سمع بهذه المقالة لألغى حياتهم بكلمةٍ واحدة، النبي عليه الصلاة والسلام بماذا بدأ؟ بدأ بأن ذَكَّرَهُم بفضلهم عليه، قال: يا معشر الأنصار، أما إنكم لو شئتم لقلتم فلصدقتم، ولصدِّقتم به، أتيتنا مكذبًا فصدقناك ـ ذكرهم بفضلهم، ذكرهم بما يجيش في نفوسهم ـ أما إنكم لو شئتم لقلتم فلصدقتم ـ أنتم صادقون في هذا الكلام، وإذا تحدثتم بهذا الكلام أنتم مصدقون ـ أما إنكم لو شئتم لقلتم فلصدقتم، ولصدِّقتم به، أتيتنا مكذبًا فصدقناك، وطريدًا فآويناك، وعائلًا فأغنيناك، يا معشر الأنصار، ألم تكونوا ضلالًا فهداكم الله بي ـ لم يقل لهم: فهديتكم، تواضع ـ ألم تكونوا ضلالًا فهداكم الله بي، لو قال: فهديتكم كلام هذا فيه ادعاء ـ قال: يا معشر الأنصار، ألم تكونوا ضلالًا فأهداكم الله بي، وعالةً فأغناكم الله، وأعداء فألف الله بين قلوبكم، أفلا ترضون يا معشر الأنصار أن يذهب الناس بالشاة والبعير، وترجعوا أنتم برسول الله إلى رحالكم؟ ـ هذه ألا توفي معكم؟ ـ اللهم ارحم الأنصار، وأبناء الأنصار، وأبناء أبناء الأنصار، ولو سلك الناس شعبًا وسلك الأنصار شعبًا لسلكت شعب الأنصار، قال: فبكوا حتى أخضلوا لحاهم ـ نزل الدمع إلى لحاهم ـ وقالوا: رضينا برسول الله قسمًا وحظًا.

ونصُّ الحديث كما في المسند:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت