فهرس الكتاب

الصفحة 143 من 22028

{وَمَنْ كَانَ فِي هَذِهِ أَعْمَى فَهُوَ فِي الْآَخِرَةِ أَعْمَى وَأَضَلُّ سَبِيلًا (72) }

(سورة الإسراء)

وقال:

{إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا سَوَاءٌ عَلَيْهِمْ أَأَنْذَرْتَهُمْ أَمْ لَمْ تُنْذِرْهُمْ لَا يُؤْمِنُونَ (6) }

الله تعالى قدّم السمع على البصر:

كأن الله جلَّ جلاله ينصحنا أن هذا الذي اتخذ الكفر مغنمًا، واتخذ الكفر سبيلًا للدنيا أنّ وَقْتُكَ أثمن من أن تُضَيِّعَه معه، ابحث عن إنسانٍ آخر يبحث عن الحقيقة؛ يؤكِّد هذا المعنى قوله تعالى:

{فَذَكِّرْ إِنْ نَفَعَتِ الذِّكْرَى (9) }

(سورة الأعلى)

لماذا لا يؤمنون؟ هنا المشكلة:

{خَتَمَ اللَّهُ عَلَى قُلُوبِهِمْ (7) }

الإنسان له عين وله سمع، قُدِّمَ السمع مبدئيًا على البصر:

{خَتَمَ اللَّهُ عَلَى قُلُوبِهِمْ وَعَلَى سَمْعِهِمْ وَعَلَى أَبْصَارِهِمْ (7) }

قال العلماء:"العين لا ترى إلا أمامها، ولا ترى بعد الحواجز، ولا ترى إلا بواسطة، فزاوية الرؤية نحو الأمام، فإذا كان هناك جدار منع الرؤية، ولا بدَّ من نورٍ يتوسَّط بين العين وبين المرئي، ولكن الأُذن تتصل بالجهات الست، الأمام، والخلف، واليمين، واليسار، وفوق، وتحت، بالجهات الست، والأذن لا تحتاج إلى وسيط، وإن كان الهواء هو الوسيط فلولا الهواء ما انتقلت الأمواج الصوتية، ولكننا يمكن أن نغفل الوسيط لكونه دائمًا وثابتًا."

{خَتَمَ اللَّهُ عَلَى قُلُوبِهِمْ وَعَلَى سَمْعِهِمْ وَعَلَى أَبْصَارِهِمْ غِشَاوَةٌ (7) }

هذه الغشاوة حُبُّ الدنيا، الشهوات، ألم يقل النبي عليه الصلاة والسلام:

(( حُبُّك الشيء يُعمي ويُصِم ) )

[أحمد وأبو داود عن أبي الدرداء]

الشهوة غشاوة على الأذن وغشاوة على العين:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت