فهرس الكتاب

الصفحة 14292 من 22028

المعنى الأول: أي أطع الله، أطعه؛ هذا أمر طبِّقه، هذا نهي اجتنبه، هذا حَد لا تقربه، هذا معنى.

المعنى الثاني:

{يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ اتَّقِ اللَّهَ (1) } .

أي انظر بنور الله، قَيِّم الأشخاص، قيِّم الدخول، قيِّم الأعمال، لو فرضنا أن عملًا يُدِرِّ على صاحبه مئات مئات الألوف، والبضاعة محرَّمة، فإذا نظرت إلى هذا العمل بعين المصلحة ربَّما أقبلت على هذا العمل، أما إذا نظرت إلى هذا العمل بنور الله أحجمت عنه.

إذًا المعنى في هذه الآية:

{اتَّقِ اللَّهَ (1) } .

المعنى الأول: أطع الله، هذا أمرٌ، وهذا نهيٌ، وهذا حدٌ.

والمعنى الثاني:

{اتَّقِ اللَّهَ (1) } .

أيْ انظر بنور الله، أي في اختيار شريكة حياتك، في اختيار عملك، في اختيار جيرانك، فقد تشتري بيتًا بثمن رخيص، وبمواصفات جيِّدة، ولكن له جيران بعيدون عن الله عزَّ وجل، بل إن في أخلاقهم خللًا، فأنت لك بنات ولك أولاد، وربَّما سرت العدوى إلى بيتك، إذًا: اتقِ الله، ولو أنه بيتٌ كبير، وله مناظر مشرفة؛ لكن الجوار لا يرضي الله عزَّ وجل، ابحث عن جيران أفاضل أكارم يتَّقون الله عزَّ وجل، فالمؤمن مأمور أن يتَّقي الله، أن يطيعه أولًا، وأن ينظر بنوره ثانيًا في كل مناحي حياته.

دخلت إلى البيت مثلًا، فرأيت شيئًا لا يروق لك من زوجتك، فاتقِ الله، فهذه الزوجة يمكن أن تصلحها؛ بحلمٍ، برقَّةٍ، بكلمةٍ، بموعظةٍ، بإعراضٍ، بتأديبٍ، أما إذا أخذتك الحَمِيَّة، وطلَّقتها بالثلاث، ونقعت غُلَّتَكَ بهذا الطلاق، بعدئذٍ تعالَ إلى العلماء تسألهم واحدًا وَاحدًا عن طريقةٍ تفدي بها يمين الطلاق، فأنت يا أخي اتقِ الله في الأول.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت