أنا والله لم أقرأه في الصحاح، ولعلَّه حديث ضعيف، وعلى كلٍ الشاب المؤمن الطائع لله عزَّ وجل، هذا بأحاديث كثيرة جدًا صحيحة، فالنبي صلى الله عليه و سلم أثنى عليه.
(( إن الله تعالى يباهي بالشاب العابد الملائكة، يقول: انظروا إلى عبدي ترك شهوته من أجلي ) )
[الديلمي عن طلحة]
بل ما من شيءٍ أكرم على الله من شابٍ تائب، إنسان بالثمانين التحق بالمساجد، والله على العين والرأس، أهلًا وسهلًا، ولكن هذا هرم خالص، تحتاج إلى شاب أول حياته، كله شهوات، منضبط، غض بصره، وضبط لسانه، وضبط دخله، والآخر مقبول وعلى العين والرأس، ولكن شتَّانَ بين شابٍ مُتَّقدٍ شهوةً، ومتقدٍ نشاطًا وقد ضبط نفسه في طاعة الله.
فهناك أحاديث كثيرة جدًا تثني على الشاب المؤمن. النبي الكريم عيَّن شابًا قائد جيش هو سيدنا أسامة ومن جنود الجيش سيدنا عمر بن الخطَّاب، قال له سيدنا الصديق: أتأذن لي بعمر! لأنه قائد جيش، عمره سبعة عشر عامًا، مشى الصديق في ركابه، قال له: والله يا خليفة رسول الله لتركبن أو لأمشين، قال له:"والله لا ركبت ولا نزلت، وما عليَّ أن تغبرَّ قدماي ساعةً في سبيل الله"لا يوجد دين بالأرض اعتنى بالشباب واعتنى بالصغار كعناية رسول الله صلى الله عليه وسلم بهم.
ولدينا مئات الأحاديث التي تجعل من الشباب شُعْلَة الأمة، وريح الجنة في الشباب، والآن بأي مشروع تريد أن ينجح عيِّن فيه شباب، الشاب طاقة هائلة جدًا، والكبير يمل، فلذلك الشباب مُحترمون في النصوص أيما احترام، ونحن غير مضطرين لحديث ضعيف، شكله حسن، ولكن ماذا لو كان شكله غير حسن، سيدنا بلال ما كان أبيض اللون مثلًا، لكن سيدنا عمر خرج إلى ظاهر المدينة لاستقباله، خليفة المسلمين يخرج إلى ظاهر المدينة لاستقبال سيدنا بلال، وكان أصحاب النبي إذا ذكروا بلالًا قالوا: هو سيدنا ـ عن سيدنا الصديق ـ وأعتق سيدنا ـ يعنون بلالًا ـ هذا هو الإسلام: