{إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِندَ اللَّهِ أَتْقَاكُمْ}
[سورة الحجرات: 13]
في الإسلام: الشيخ حدثٌ إذا كان جاهلًا، والعالم شيخٌ ولو كان حدثًا، ومراتب الدين مراتب دقيقة جدًا، يتسنَّمها الطائعون، والعلماء، والمخلصون، علم وطاعة وإخلاص، أما مراتب السِن، ومراتب الجِنْس، واللون، والعرق فهذه لا قيمة لها إطلاقًا.
الحكم الشرعي لا يؤخذ إلا من الكتاب والسُّنة فقط:
ـ س 3: ذكرتم أن الحكم الشرعي يؤخذ فقط من الكتاب والسُنَّة، هل يمكن إلزام إنسان أن يأخذ أحكامًا من أفعال الصحابة الكرام؟
سيدنا عمر كيف هاجر؟ سيدنا عمر هاجر متحديًا، قال:"من أراد أن تثكله أمه فليتبعني إلى هذا الوادي"، والنبي كيف هاجر؟ هاجر خفيةً، وسار مُساحلًا، وهيَّأ كل الأسباب، وعيَّن من يمحو الآثار، ومن يأتيه بالأخبار، وعيَّن دليلًا مشركًا، غَلَّب الخبرة على الولاء، وفعل كل أسباب الهجرة، وسيدنا عمر ما هابه شيء، مشى في الطريق هكذا أمام الناس.
من هو الذي يؤخذ منه الحكم الشرعي؟ النبي الكريم، لو أخذنا حكمًا شرعيًا من عمر في الهجرة؛ لعُدَّ اقتحام الأخطار واجبًا، ولعدَّ أخذ الحيطة حرامًا، هلكت الأمة من بعد رسول الله. أما إذا أقرَّ النبي عمر على شيء فيجب أن نأخذ من عمر.
النبي له سنة، سنته أٌقواله وأفعاله وإقراره، فقد يفعل عمر شيئًا أمام النبي، فالنبي يقرُّه عليه، فأصبح سنةً، لأن النبي مستحيلٌ أن يقر على خطأ، أما إذا فعل صحابي شيئًا فهذا موقف شخصي، وهذا الموقف مسجَّل له عند الله ويرقى به، لكنه ليس حكمًا شرعيًا.
سيدنا الصديق شرب لبنًا حرامًا فاستقاءه، فإذا أكلت أكلة فتبين لك أن ثمنها مال حرام، فهل أنت مكلَّف أن تخرجها بعملية إفراغ معدة؟ لا لست مكلَّفًا، بل تتوب إلى الله وتستغفره.