إنّ الطالب إذا وعده أبوه إذا نجح نجاحًا متفوقًا أن يشتري له درَّاجة، فالطالب يكون جاهلًا إذا توجَّه من المدرسة، ومعه الجلاء ناجحًا إلى بائع الدراجات وقال له: أعطني هذه الدراجة، وهذا جلائي، فالبائع يطرده، ويقول له: ائتي بثمنها، أما إذا ذهب إلى أبيه، وأطلعه على الجلاء اشترى له أبوه هذه الدرَّاجة، فالنجاح ليس ثمن الدراجة، ولكنه مفتاحٌ لشراء الدراجة، مثلًا، فإذا ظننت أن العمل الصالح هو ثمن الجنة، فهذا شيء غير صحيح، لكنه مفتاح الجنة، لأن الجنة بفضل الله عزّ وجل، ومفتاحها العمل الصالح ..
{أَمَّا الَّذِينَ آَمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ فَلَهُمْ جَنَّاتُ الْمَاوَى نُزُلًا بِمَا كَانُوا يَعْمَلُونَ • وَأَمَّا الَّذِينَ فَسَقُوا}
كان حُرًّا في الدنيا يلتقي مع من يشاء، يسهر مع من يشاء، مرة في النادي، مرة في الفُندق، مرة مع أهل الاختلاط، هذا المال حلال، حرام، لا يهمه، بل يقول لك: لا تدقق. فهذا حال الفاسق المنحرف الفاجر ..
{وَأَمَّا الَّذِينَ فَسَقُوا فَمَاوَاهُمُ النَّارُ كُلَّمَا أَرَادُوا أَنْ يَخْرُجُوا مِنْهَا أُعِيدُوا فِيهَا وَقِيلَ لَهُمْ ذُوقُوا عَذَابَ النَّارِ الَّذِي كُنْتُمْ بِهِ تُكَذِّبُونَ}
أيها الإخوة الأكارم، هذه الآية من أدقِّ آيات هذه السورة:
{وَلَنُذِيقَنَّهُمْ مِنَ الْعَذَابِ الْأَدْنَى دُونَ الْعَذَابِ الْأَكْبَرِ لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ}
معنى الأدنى والعذاب الأكبر: