فهرس الكتاب

الصفحة 1424 من 22028

حجمك عند الله بحجم عملك الصالح فقط:

قال تعالى:

{وَمَا تَفْعَلُوا مِنْ خَيْرٍ فَإِنَّ اللَّهَ بِهِ عَلِيمٌ}

حجم عملك بالضبط، مقدار التضحية، وثمن الشيء، الوقت الذي بُذِلَ من أجله، والعقبات التي زُلِّلت، والصوارف التي تجاهلتها، كله عند الله معلوم ..

{وَمَا تَفْعَلُوا مِنْ خَيْرٍ فَإِنَّ اللَّهَ بِهِ عَلِيمٌ}

لذلك سبب سعادة المؤمن أن علاقته مع الله، والله يعلم، الله عزَّ وجل لا يحتاج إلى بطاقة، ولا إيصال، ولا قَسَم، ولا شهود، بل يعلم السر وأخفى ..

{وَمَا تَفْعَلُوا مِنْ خَيْرٍ}

(من) لاستغراق أفراد النَوْع، أيْ أنك إذا قدَّمت كأس ماء لإنسان عطشان فهذا خير، وأجلست امرأة متقدِّمةً في السن مكانك في السيّارة العامَّة، فهذا العمل عند الله محفوظ، أو سقيت قطةً، وأصغيت الإناء لهرَّة، وأطعمت كلبًا، وتلافيت أن تقتل نملةً ..

{وَمَا تَفْعَلُوا مِنْ خَيْرٍ فَإِنَّ اللَّهَ بِهِ عَلِيمٌ}

كل أعمالك سوف تُعْرَض عليك يوم القيامة عملًا عملًا، هذا العمل هو الذي يرقى بك عند الله عزَّ وجل، والعمل الصالح يرفعه، بل إن حجمك عند الله بحجم عملك الصالح فقط:

{وَلِكُلٍّ دَرَجَاتٌ مِمَّا عَمِلُوا}

[سورة الأنعام: 132]

الإنفاق هو السِمَة البارزة للمؤمن:

أيها الأخوة ... السِمَة البارزة للمؤمن الإنفاق، هو مخلوقٌ لينفق لأن الإنفاق ثمن الجنَّة، وحجمك عند الله عزَّ وجل بحجم عملك الصالح، لكل إنسان مكانة عند الله بحسب عمله الصالح، والعمل يُقبل بشرطين: إذا كان صوابًا وخالصًا؛ صوابًا ما وافق السُنَّة، وخالصًا ما ابتغي به وجه الله عزَّ وجل. ونحن في الدنيا من أجل العمل الصالح لأن الإنسان عند الموت يقول:

{رَبِّ ارْجِعُونِ *لَعَلِّي أَعْمَلُ صَالِحًا}

[سورة المؤمنون: 99 - 100]

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت