إذا وصلت في معرفتك بالله إلى هذا المستوى فقد قطعت نصف الطريق، جميل جدًا أن تتأمل حياتك، لماذا أعطاني؟ شخص عليه زكاة مال قدرها ثلاثة عشر ألف وثمانمائة وخمسون، اختلف مع زوجته، عندنا طقم الأرائك بحاجة إلى إصلاح، ضغطت عليه وصرفته عن دفع الزكاة، مركبته أصابها حادث، فالذي دفعه إجمالًا بالقلم والورقة ثلاثة عشر ألف وثمانمائة وخمسين، فالله يدبر الأمر، إنه تأديب عندما جعل الله الرقمين يتطابقان تمامًا، ما معنى ذلك؟ معنى ذلك أن منع الزكاة سبب تلف هذا المال، فالنتيجة التي أتمناها عليكم جميعًا وعلى نفسي معكم أنه كلما أصاب الإنسان شيء يتأمل لماذا أصابني هذا الشيء؟ يتهم نفسه فلعل الله يهديه إلى سر ما أصابه.
أيها الإخوة الأكارم ... كتطبيقٍ عمليٍّ لهذه الآية، الحقيقة ليس القصد من هذه الآية أن نمضي ساعةٍ في آيةٍ واحدة، القصد أن يَبْقى الإنسان يقظًا في تأمله لما يجري معه، ليعلم علم اليقين أن هناك إلهًا حكيمًا؛ هو الذي أعطاه، وهو الذي منعه، الذي يسَّره له، والذي عسَّره عليه، حينما يصاب بانشراح أو بانقباض، حينما يوفَّق في زواج أو لا يوفَّق، حينما تنشأ مشكلة في البيت، دقق هناك معصية اقترفها، هناك مخالفة، ابحث عن مخالفةٍ مع الله، ابحث عن معصية، هناك ارتباك في العمل ابحث عن سبب، كلما وجدت شيئًا لا يروق لك .. الحديث القدسي معروف عندكم: