فهرس الكتاب

الصفحة 14176 من 22028

بعضهم قال: ستة أيامٍ من أيامنا .. هذا القول ينقضه طبيعة اليوم، طبيعة اليوم ناشئةٌ عن دورة الأرض حول نفسها مع وجود الشمس، هذا تم بعد خلق السماوات والأرض، بعد المرحلة الغازية، والمرحلة الدخانية، والمرحلة الملتهبة، وانفصال الكواكب عن بعضها، وبرود الكواكب، إذًا أن نفهم أن خلق السماوات والأرض تم في أيامٍ ستة كأيامنا، هذا فهمٌ مرفوض.

القول الثاني في معنى ستة أيام: أيام من أيامنا:

أما أن نفهم أن خلق السماوات والأرض تم في مراحل فهذا مما تُؤكِّده العلوم، علوم الأرض، وعلوم الجيولوجية .. كيف؟

المرحلة المطيرة، ثم مرحلة النباتات العملاقة، ومرحلة الحيوانات العملاقة، ومرحلة الالتهاب .. إلخ، هذا شيء يعرفه المختصون ..

{اللَّهُ الَّذِي خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ وَمَا بَيْنَهُمَا فِي سِتَّةِ أَيَّامٍ ثُمَّ اسْتَوَى عَلَى الْعَرْشِ}

إذا أردنا أن نفوِّض نقول: الله وحده يعلم تفسير هذه الآية، وإذا أردنا أن نُؤوِّل بما يليق بكمال الله عزَّ وجل، وما يليق بمقام الإلهية والربوبية، نقول كما قال بعض المفسرين: خَلَق الكون، ثم بُثَّ فيه الحياة، خلق الكون، ودبَّر الكون، فهناك مرحلة الخلق ومرحلة التدبير، مرحلة الخلق ومرحلة بث الحياة، مرحلة الخلق ومرحلة التسيير ..

ورد في بعض التفاسير، أن الاستواء على العرش بعد أن خلق الله السماوات والأرض، وليس هذا ترتيبًا زمنيًا، لأنه يستحيل على الله عزَّ وجل أن ينتقل وفق الزمن من مرحلة إلى مرحلة ..

{إِنَّمَا أَمْرُهُ إِذَا أَرَادَ شَيْئًا أَنْ يَقُولَ لَهُ كُنْ فَيَكُونُ}

(سورة يس)

مرحلة انتقال من مرحلة إلى أخرى هذا لا يليق بالله عزَّ وجل، ولكن يوجد خلق، ويوجد تسيير، قال:

{قَالَ فَمَنْ رَبُّكُمَا يَا مُوسَى • قَالَ رَبُّنَا الَّذِي أَعْطَى كُلَّ شَيْءٍ خَلْقَهُ ثُمَّ هَدَى}

(سورة طه)

يؤكِّد هذا المعنى أن أكثر الآيات التي وردت فيها كلمة:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت