فهرس الكتاب

الصفحة 14172 من 22028

المذهب الثاني: التأويل:

والمذهب الثاني أن ونُؤِّول، التأويل بما يليق بكمال الله، بما يليق بذات الله، بما يليق بمقام الأُلوهية والربوبية:

{وَجَاءَ رَبُّكَ}

أي جاء أمر الله عزَّ وجل، هذه القرية الفاسقة، الفاجرة، المنحرفة، يأتيها أمر الله، أيْ أن يأتيها عقابه، يأتيها زلزال، يأتيها بركان، تأتيها مشكلات، تأتيها أوبئة، تأتيها أمراض، فإذا قلنا: جاء أمر ربِّك، بمعنى جاء أمره، و جاء ربك، بمعنى جاء أمره، وإذا قلنا:

{يَدُ اللَّهِ فَوْقَ أَيْدِيهِمْ}

اليد رمز القوة، قوة الله فوقهم، وإذا قلنا:

{إِنَّ اللَّهَ سَمِيعٌ بَصِيرٌ}

(سورة الحج)

سميع: أي يعلم المَقولات كلها، وإذا قلنا: بصير: يعلم المتحرِّكات، وإذا قلنا: عليم: يعلم ما في النفوس، وإذا قلنا:

{فَإِنَّكَ بِأَعْيُنِنَا}

أي بعنايتنا، المذهب الثاني مذهب التأويل بما يليق بكمال الله عزَّ وجل.

المذهب الثالث والرابع: التعطيل والتجسيم:

وأما مذهب التعطيل ومذهب التجسيم فهما مذهبان باطلان، أن تُجَسِّم الذات الإلهية بأنه يأتي، وأن له يدًا، وأن له عينًا، وأن له سمعًا، هذا مذهبٌ باطل، لأنه قام على التجسيم، فكل ما خطر في بالك فالله بخلاف ذلك.

مرة أحد الخطباء نزل درجةً وقال: إن ربَّكم ينزل إلى السماء الدنيا كما أنزل أنا، هذا تجسيم، هذا كفر، إذًا: مذهب التجسيم باطل، ومذهب التعطيل باطل، أن تعطل هذه الآيات، آيات من كتاب الله، فلذلك هناك آياتٌ تُدركها بلا تفسير، فلا تحتاج إلا إلى تفسير الزمخشري، ولا إلى تفسير الطبري، ولا إلى تفسير القرطبي، ولا إلى تفسير ابن كثير، ولا إلى مفسِّر حديث، ولا إلى قديم.

مثلًا:

{يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا تُوبُوا إِلَى اللَّهِ تَوْبَةً نَصُوحًا}

(سورة التحريم: آية"8")

1 ـ فهم الآيات فهما عربيا سهلا:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت