فهرس الكتاب

الصفحة 14162 من 22028

(سورة النور: آية"30")

لماذا أنت أيها المؤمن تتساهل أحيانًا في هذا الأمر؟ إذا كان بلغ لديك حدَ اليقين أنه كلام الله فكيف تنسجم مع نفسك إذا خالفت أمره؟ ألا تشعر باختلال التوازن؟ أما إذا كان هناك شك عندك من أمره فإن هذا موضوع آخر، لذلك فإنَّ هذا الموضوع يجب أن يكون محسومًا لدى كل إنسان.

في الدرس القادم إن شاء الله تعالى نتابع هذه السورة الكريمة التي كان النبي عليه الصلاة والسلام يقرأُها كل فجر جمعة، وأغلب الأئمة في العالم الإسلامي يقلِّدون النبي عليه الصلاة والسلام، ويقرؤونها في فجر الجمعة مع سورة الدهر، فمراكز الثقل في الآية هي كلمة:

{لَا رَيْبَ فِيهِ}

أي هل هناك يقينٌ قطعيٌّ، قطعيٌّ، قطعي أن هذا القرآن كلامه؟ إذا كان كذلك فكيف تخالفه؟ وكيف تُغَطي نفسك أمام ربك حينما يسألك؟ وكيف لا يختل توازنك إذا كنت موقنًا أن هذا الكلام كلامه وأنت لا تطبِّقه، ما موقفك؟ هذه قضية مصيرية، كلمة لا ريب فيه:

{أَمْ يَقُولُونَ افْتَرَاهُ بَلْ هُوَ الْحَقُّ مِنْ رَبِّكَ لِتُنْذِرَ قَوْمًا مَا أَتَاهُمْ مِنْ نَذِيرٍ مِنْ قَبْلِكَ لَعَلَّهُمْ يَهْتَدُونَ}

مثلًا: لو أن مهندسًا رأى بناءً، وأدرك بعلمه أن هذا البناء خطر، ولابدّ من أن يقع، وأنه أَلْقى هذه الحقيقة على مسامع أصحاب البيت، وأبلغهم، وأخذ توقيعهم على ذلك، وأصحاب البيت لم يعبئوا بهذه النصيحة، وبقوا في البيت إلى أن وقع البيت فوق رؤوسهم، فهذا هو العلم، وذاك هو الجهل.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت