فهرس الكتاب

الصفحة 14160 من 22028

هذا كلام خالق الكون، ولو كان عند الإنسان وقت، أو نفس علمي طويل لعلم الكثير، أَيَّةُ إشارةٍ في القرآن تدعمها حقيقةٌ علميةٌ عمرها أعوامٌ طويلة.

3 ـ لماذا يطير الطائر ويهاجر؟

ربنا عزّ وجل قال عن الطيور:

{أَوَلَمْ يَرَوْا إِلَى الطَّيْرِ فَوْقَهُمْ صَافَّاتٍ وَيَقْبِضْنَ مَا يُمْسِكُهُنَّ إِلَّا الرَّحْمَنُ إِنَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ بَصِيرٌ}

(سورة الملك)

ربنا عزّ وجل عزا طيران الطائر انطلاقا وتسيرًا في جو السماء إلى ذاته، وبحثٌ علميٌّ بقي مستمرًا عشرين عامًا لماذا يطير الطير؟ لماذا يُهاجر؟

هناك مائة مليار طائر في العالم، لماذا تهاجر، ما السبب؟ يا ترى خارجي أم داخلي؟ خارجي .. صار الجو حارًا، فوضعوها في أجواء باردة، تحركت نحو الهجرة .. يا ترى طول النهار؟ وضعوها في ضوءٍ قليل قصير تحركت نحو الهجرة، إذًا الدافع داخلي، ولكن هاجرت فما الذي يدلّها على الطريق؟ تنطلق في رحلةٍ طولها سبعة عشر ألف كيلو متر من جنوب أمريكا إلى شمالها، سبعة عشرَ ألف كيلو متر، من جنوب أفريقيا إلى الشرق الأوسط، ولكن تعود إلى أعشاشها في الشتاء، لو أنها انحرفت درجة واحدة، كان عشها في دمشق فإذا هي في مصر، كان عشها في دمشق فإذا هي في العراق، درجة واحدة، من يهديها في ظلمات البر والبحر؟ القرآن الكريم قال:

{مَا يُمْسِكُهُنَّ إِلَّا الرَّحْمَنُ}

سورة الملك19 ))

كما أن هناك آية أخرى:

{مَا يُمْسِكُهُنّ إِلَّا اللَّهُ}

(سورة النحل: آية"79")

عزا طيران الطائر إلى ذاته، البحث العلمي يقول:"هناك إيقاعاتٌ خفيةٌ تُلْقى في قلب الطائر من جهةٍ مجهولة"، وبعد عشرين سنة وضَّحوا الآية، هكذا القرآن، أنت مع كلام خالق البشر، فلا أعتقد أن هناك كتابًا آخر يجب أن يستحوذ عليك، أن تهتم به، أن تُعْنَى بدقائقه، أن تُعنى بآياته، أن تُعنى بأمره ونهيه، أن تُعنى بوعده ووعيده، ببشارته وإنذاره إلا القرآن ..

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت