فهرس الكتاب

الصفحة 14105 من 22028

أنت غالٍ على الله، أنت مطلوب من قبل الله عز وجل، هو الذي يطلبك، إن تابوا فأنا حبيبهم، وإن لم يتوبوا فأنا طبيبهم، أبتليهم بالمصائب لأطهرهم من الذنوب والمعايب، فإذا وجد الإنسان في بيته مخالفة إخوان فلا ينم الليلة، بل يحاول أن يصلحها، إذا كان بِزَيّ زوجته غير إسلامي يحاول أن يقنعها، إذا كان في بيته أجهزة لهو تحجبه عن الله عز وجل يحاول أن يمنعها، إذا كان في بيته حجاب بينه وبين الله يحاول أن يهتكه، إذا كان له صديق يبعده عن مجالس العلم يحاول أن يقطعه، إذا كان له قريب يغريه بالدنيا يحاول أن يقطعه حتى يستقيم على أمر الله، وحتى يقطف ثمار الدين.

{يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَتَوَلَّوْا قَوْمًا غَضِبَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ} .

(سورة الممتحنة 13)

عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيّ أَنَّهُ سَمِعَ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ:

(( لَا تُصَاحِبْ إِلَّا مُؤْمِنًا، وَلَا يَاكُلْ طَعَامَكَ إِلَّا تَقِيٌّ ) ).

[الترمذي]

أخطر ما يواجه المؤمن حينما يلتقي مع غير المؤمن، مع أرباب الدنيا، مع محبي الدنيا، مع الفساق، مع الفجار، هؤلاء يغرونه بالدنيا، ويبعدونه عن طريق الصواب، لذلك أنت حكيم نفسك، الشخص الذي إذا عاملته أو صاحبته ... إذا التقيت به ... إذا عاملته يرفعك إلى الله عليك بصحبته، والشخص الذي يبعدك عن الله .. يبعدك عن مجالس العلم .. يبعدك عن العمل للآخرة عليك أن تبتعد عنه، إما أن تجره إذا كان بإمكانك أن تجره إلى الدين فأنعِم وأكرِم بهذا العمل، أما إذا كان بإمكانه أن يجرك فلا كانت هذه الصحبة، ولا كانت هذه العلاقة، ولا كانت هذه المودة، لأن الله عز وجل يأمرنا أن نبتعد عن كل رجل من شأنه أن يبعدنا عن طريقه، دقق في قوله تعالى:

{وَلَا تُطِعْ مَنْ أَغْفَلْنَا قَلْبَهُ عَنْ ذِكْرِنَا وَاتَّبَعَ هَوَاهُ وَكَانَ أَمْرُهُ فُرُطًا} .

(سورة الكهف28)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت