{وَلَوْ أَنَّمَا فِي الْأَرْضِ مِنْ شَجَرَةٍ أَقْلَامٌ وَالْبَحْرُ يَمُدُّهُ مِنْ بَعْدِهِ سَبْعَةُ أَبْحُرٍ مَا نَفِدَتْ كَلِمَاتُ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ عَزِيزٌ حَكِيمٌ}
1 -معنى العزيز:
في دروس سابقة تحدثنا عن معنى عزيز، الشيء العزيز الذي يندر وجوده، وتشتد الحاجة إليه، ويصعب الوصول إليه، أما إذا وصف الله بأنه عزيز، الشيء الذي يندر وجوده حتى يصبح واحدًا، واحد لا شريك له، وتشتد الحاجة إليه، إذا وصف الله بأنه عزيز أيّ يحتاجه كل شيء في كل شيء.
الابن يحتاج والده في أشياء كثيرة، ويحتاج من يعمل عنده في أشياء قليلة، ويحتاج صديقًا بعيدًا في أشياء نادرة، ولكن الله عز وجل يحتاجه كل شيء في كل شيء.
وإذا قلنا عن شيء عزيز: يصعب الوصول إليه إذا وصف الله بأنه عزيز فالوصول إليه مستحيل، بمعنى أنك لن تحيط به، تصل إليه، ولا تحيط به، إذًا:
{إِنَّ اللَّهَ عَزِيزٌ حَكِيمٌ}
2 -معنى الحكيم:
وحكمته تقتضي أن ما وقع لو وقع على خلاف ما وقع لكان الله ملومًا، أو لكان نقصًا في الحكمة، كل شيء وقع أراده الله وكل ما أراده الله وقع، وإرادته متعلقة بالحكمة، وحكمته متعلقة بالخير المطلق.
{إِنَّ اللَّهَ عَزِيزٌ حَكِيمٌ}
واحد لا شريك له، يحتاجه كل شيء في كل شيء، يستحيل أن تحيط به، تصل إليه وصول معرفة، وصول طاعة، وصول إقبال، أما أن تحيط به فهذا مستحيل.