(سورة محمد 12)
الخضار والفواكه:
الأنعام تأكل، ولا تفكر تأكل وكفى، والإنسان الذي يأكل، ولا يفكر سوف يدفع الثمن باهظًا.
مرة حدثني أخ مُزارع قال: ضمنت حقل بطيخ، قطفت منه كل يوم شاحنة على مدار تسعين يومًا، من صمم هذه الفاكهة حتى تنضج بالتدريج؟ القمح ينضج دفعة واحدة، المحاصيل تنضج في وقت واحد، بينما الفواكه تنضج تباعًا، في الأولى رحمة وحكمة، وفي الثانية رحمة وحكمة.
وربنا عز وجل جعل لكل شيء علامة، العنب إذا اسود فاسوداده علامة نضجه، والتفاح إذا اصفر الاصفرار علامة نضجه، وكل فاكهة، وكل نبات، أو ثمرة جعل الله لها علامة تدل على نضجها، فما العلامة التي تركها الله عز وجل علامة على نضج البطيخ؟ قال لي هذا المزارع: إن بُعَيد هذا الذَّنَب الذي تتعلق به البطيخة خيطًا على شكل حلزون، فإذا أمسكه صاحب حقل البطيخ، وضغطه فإذا انكسر فالبطيخة قد نضجت، وإذا بقي طريًا فالبطيخة لم تنضج بعد، هذا التصميم من صممه!
الكون كامل.
النبات:
إن في المناطق الجافة نباتات تختزن المياه، يمكن أن تختزن ما يعادل ثلاثة آلاف لتر من الماء، بمجرد أن تقطع بضع فروعها حتى يسيل هذا الماء الصافي العذب، نبات مهمته اختزان المياه، نبات مهمته أن يكون حدًا فاصلًا بينك وبين جارك، اسمها في علم النبات نباتات حدودية، كلها شوك، خضراء اللون، ولها أزهار، ولكنها شائكة، نباتات صممت من أجل الظل، نباتات صممت من أجل الصناعة، أنواع منوعة من الأخشاب، نوع للنوافذ يتحمل الحر والبرد والمطر، وما إلى ذلك، ونوع للأثاث الداخلي، ونوع طري للمعالجة، نوع مرن ومتين يكون قاعدة للآلات.
حدثني بعض الإخوة الذين يعملون في النجارة أن هناك ما يزيد على مئة نوع من الخشب، ولكل نوع صفاته الخاصة وميزاته وخصائصه، هذا علم الله.
{وَلَوْ أَنَّمَا فِي الْأَرْضِ مِنْ شَجَرَةٍ أَقْلَامٌ وَالْبَحْرُ يَمُدُّهُ مِنْ بَعْدِهِ سَبْعَةُ أَبْحُرٍ مَا نَفِدَتْ كَلِمَاتُ اللَّهِ}