لا أن لا يتجاوز الإنسان الحدود، وألا يتعدى، وألا يشرع، وألا يقنن من عنده، وألاّ يتفلسف على الشرع.
{قُلْ أَتُعَلِّمُونَ اللَّهَ بِدِينِكُمْ} .
(سورة الحجرات 16)
{وَإِذَا قِيلَ لَهُمُ اتَّبِعُوا مَا أَنْزَلَ اللَّهُ}
الحقيقة أنّ المؤمن أيها الإخوة الأكارم كما وصفه الله تعالى:
{وَمَا كَانَ لِمُؤْمِنٍ وَلَا مُؤْمِنَةٍ إِذَا قَضَى اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَمْرًا أَنْ يَكُونَ لَهُمْ الْخِيَرَةُ مِنْ أَمْرِهِمْ} . ... (سورة الأحزاب 36)
من أُولى صفات المؤمن أنه إذا ثبت له أن هذا كلام الله، وأن هذا الكلام هكذا تفسيره عندئذ يُلغى اختياره، تختار أن تشتري هذا البيت أو هذا البيت، أن تخطب هذه الفتاة، أو هذه الفتاة، أن تسافر أو لا تسافر، أن تعمل أو لا تعمل، أما أن تختار أن تطيع أو لا تطيع فليس هذا من شأن المؤمن.
{وَمَا كَانَ لِمُؤْمِنٍ وَلَا مُؤْمِنَةٍ إِذَا قَضَى اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَمْرًا أَنْ يَكُونَ لَهُمْ الْخِيَرَةُ مِنْ أَمْرِهِمْ} .
إذا كنت مؤمنًا حقًا فليس لك خيار أمام أمر الله عز وجل لك، إذا كنت مؤمنًا حقًا أمام أمر الله، وما صح من حديث رسول الله، وما ينطق عن الهوى إن هو إلا وحي يوحى ليس لك رأي، تقول: أنا رأيي كذا، معقول هذا الحكم، أم غير معقول؟ الوقت صعب، نحن في آخر الزمان، العالم تبدل، العصر عصر علم، لم يعد هناك هذه التعقيدات، هذا كله كلام الجاهلية، إذا كان هذا أمر الله ثابتًا عندك يجب أن يُلغي اختيارك، هذا معنى الآية.
{قَالُوا بَلْ نَتَّبِعُ مَا وَجَدْنَا عَلَيْهِ آَبَاءَنَا أَوَلَوْ كَانَ الشَّيْطَانُ يَدْعُوهُمْ إِلَى عَذَابِ السَّعِيرِ}