ينفعنا في الدنيا، ويرشدنا إلى خالقنا، وهذا يجب أن ينطبق على كل شيء في الكون، فإذا أمسكت بكأس ماء، وشربته فهذا الماء خير لجسمك، ورشد إلى ربك، الطعام الشراب، ابنك، الشمس، القمر، الأسماك، الأطيار، النباتات، الأشجار، الخضراوات، أي شيء تراه عينك خير لك، أي مسخر لك تكريمًا وتعريفًا، فينبغي أن تؤمن، وأن تشكر، فإذا آمنت، وشكرت توقفت عنك المعالجة.
عندما يقرر طبيب استئصال كلية لمريض، والدليل أنها متوقفة عن العمل، قبل أن يجري العملية لا بدّ من صورة جديدة، فإذا صورت الكلية مجددًا، واتضح أنها تعمل هل بقي للعملية مسوغ؟
آية رائعة جدًا:
{مَا يَفْعَلُ اللَّهُ بِعَذَابِكُمْ إِنْ شَكَرْتُمْ وَآمَنْتُمْ} .
هذا العذاب، هذا الضيق، هذا الفقر، هذا الإلجاء، هذه المشكلات التي تضغط على الإنسان لماذا؟ الجواب واضح:
{مَا يَفْعَلُ اللَّهُ بِعَذَابِكُمْ إِنْ شَكَرْتُمْ وَآمَنْتُمْ} .
هناك ضعف في الإيمان، أو ضعف في الشكر، إذًا: هذا معنى قول الله عز وجل:
{أَلَمْ تَرَوْا أَنَّ اللَّهَ سَخَّرَ لَكُمْ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ}
قد يسأل سائل: ما علاقتنا بالمجرات البعيدة؟ وكيف أنها سخرت لنا؟
الإجابة عن هذا السؤال: إما أن يكون التسخير مباشرًا أو غير مباشر.
{وَأَسْبَغَ عَلَيْكُمْ نِعَمَهُ ظَاهِرَةً وَبَاطِنَةً}
المعنى الأول:
حدثتكم في الدرس الماضي كيف أن هذه النعم الظاهرة التي تعارف الناس على أنها نعم، كنعمة الصحة والفراغ، والمال والوجاهة، والمكانة والزواج الناجح والأولاد الأبرار، والمنزل الواسع، هذه كلها نعم، ألوان الأطعمة والأشربة هذه ظاهرة، أما الباطنة هناك من النعم الباطنة ما لا سبيل إلى حصره، بالمعنى الأول نعم، البكتيريا في الأرض، الخلايا التي في الدماغ، الأجهزة الدقيقة جدًا في جسم الإنسان هذه نعم لا تعرفها أنت إنها نعم باطنة.
المعنى الثاني: