الآن بالعلم هذا يرى أن علم العقيدة هو كل شيء، وعلم التوحيد أصل الدين، ويأتي إنسان يرى التفسير أهم شيء، أن تفسر هذا القرآن، ويأتي إنسان آخر في علم الحديث، يتعمق إما بالمتن أو بالمصطلح، يقول لك: السنة فيها تبيان كتاب الله عز وجل، وإنسان يؤرخ لهذا التاريخ المجيد، وينقي هذا التاريخ مما دخل فيه وليس منه، إنه إنسان عظيم، إنسان يجدد هذا الدين، قد نختلف اختلاف تنافس، وقد نختلف اختلاف نقص معلومات، ونحن معذورون، وقد نختلف اختلافًا - لا سمح الله - عدوانًا وبغيًا، اختلاف مصالح وأهواء، فنحن ساقطون من عين الله عز وجل، وقد نختلف اختلاف تنافس، فاختلاف التنافس يحبه الله، في النهاية كلنا متكاملون، وكل واحد منا يكمل أخاه، ولذلك قال علماء التوحيد: أمة النبي عليه الصلاة والسلام معصومة بمجموعها، بينما شخص النبي معصوم بمفرده.
في اختلاف التنافس نتكامل جميعًا وهذا هو المنطق:
قال تعالى:
{وَمَا اخْتَلَفَ فِيهِ إِلَّا الَّذِينَ أُوتُوهُ مِنْ بَعْدِ مَا جَاءَتْهُمْ الْبَيِّنَاتُ بَغْيًا بَيْنَهُمْ فَهَدَى اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا لِمَا اخْتَلَفُوا فِيهِ مِنْ الْحَقِّ بِإِذْنِهِ}