فهرس الكتاب

الصفحة 14022 من 22028

إذًا: نرجع إلى القاعدة الأصولية وهي أنه:"ما لا يتم الواجب إلا به فهو واجب"، فإذا أمرك الله عزَّ وجل بنص القرآن الكريم أمرًا قطعي الدلالة، أمرك أن تصلي، أو أمرك أن تقيم الصلاة، فابحث عن موجبات الصلاة، عما لا تتم الصلاة إلا به؛ معرفةٌ بالله عزَّ وجل واستقامة على أمره، وتقربٌ إليه، عندئذٍ ترى الطريق عند الله سالكًا.

قد يسأل سائل: كيف تتم معرفة الله؟ الله عزَّ وجل لا تدركه الأبصار، وهو يدرك الأبصار، إذًا السبيل الوحيد إلى معرفة الله أن تستعمل العقل الذي هو مناطُ التكليف، والله عزَّ وجل الكون كله تجسيدٌ إن صح التعبير، أو مظهرٌ لوجوده، ومظهرٌ لوحدانيته، ولكماله، فأسماء الله كلها لها متعلَّقات؛ قدرته ظاهرةٌ في خلقه، ورحمته ظاهرةٌ في خلقه، ولطفه، ووحدانيته، وكماله كل ذلك ظاهرٌ في خلقه.

إذًا: كل أسمائه الحسنى، وكل صفاته الفضلى إنما هي مبثوثةٌ في خلقه وفي الكون، إذًا يكفي أن تنظر إلى الكون، إلى خلقك، إلى طعامك، وشرابك، وما تحتك، وما فوقك، وعن يمينك، وشمالك، يكفي أن تنظر، وأقرب شيءٍ إليك جسدك.

{قُتِلَ الإِنْسَانُ مَا أَكْفَرَهُ} .

(سورة عبس 17)

ما الذي جعله يكفر؟

{مِنْ أَيِّ شَيْءٍ خَلَقَهُ•مِنْ نُطْفَةٍ خَلَقَهُ فَقَدَّرَهُ}

(سورة عبس 18 - 19)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت