أنت بائع، يأتي إنسان كبير ناضج تحسب له حسابًا، تعطيه أجود بضاعة بسعر معتدل، تأتي امرأةٌ ضعيفة فقيرة فتستغل ضعفها وفقرها وجهالتها، وتبيعها أسوأ بضاعة بأعلى سعر، وأنت مؤمن! فإذا أذن المؤذن توجهت إلى المسجد! هذا هو الدين! جاءك طفلٌ صغير فبعته أسوأ بضاعة بأغلى سعر، وجاءك الكبير فحسبت له حسابًا، ليس هذا هو الإيمان، يجب أن تعرف بمعاملتك، باستقامتك، بطهرك، بتواضعك، بإنصافك، بإعطاء كل ذي حقٍ حقه، حتى يرضى الله عنك، حتى تكون سفيرًا لهذا الدين، حتى تكون داعيةً صادقة له.
4 -داعيةٌ من نوع خاص: الدعوة بالصمت والسلوك:
أنا أقول لك مرةً ثالثة ورابعة وخامسة: يمكن أن تكون أكبر داعيةٍ في الأرض وأنت ساكت، بدون أي كلمة، بمعاملتك، بمواقفك المُشَرِّفَة، بمواقفك الأخلاقية، بمواقفك المُنصفة، هذا هو الدين، إنسان يرفع الدين بنظر الناس إلى لسماء، وإنسان يضعه في الوحل، وكلاهما يصلي، هذا في كذبه واحتياله وغِشِّه جعل الدين في الوحل، وهو لا يدري، وهذا باستقامته وصدقه جعل الدين في السماء وهو لا يشعر.
{وَاقْصِدْ فِي مَشْيِكَ وَاغْضُضْ مِنْ صَوْتِكَ إِنَّ أَنْكَرَ الْأَصْوَاتِ لَصَوْتُ الْحَمِيرِ • أَلَمْ تَرَوْا أَنَّ اللَّهَ سَخَّرَ لَكُمْ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ وَأَسْبَغَ عَلَيْكُمْ نِعَمَهُ ظَاهِرَةً وَبَاطِنَةً}
1 -التفكّر في الكون: