{وَإِذْ قَالَ اللَّهُ يَا عِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ أَأَنتَ قُلْتَ لِلنَّاسِ اتَّخِذُونِي وَأُمِّي إِلَهَيْنِ مِنْ دُونِ اللَّهِ قَالَ سُبْحَانَكَ مَا يَكُونُ لِي أَنْ أَقُولَ مَا لَيْسَ لِي بِحَقٍّ إِنْ كُنتُ قُلْتُهُ فَقَدْ عَلِمْتَهُ تَعْلَمُ مَا فِي نَفْسِي وَلا أَعْلَمُ مَا فِي نَفْسِكَ إِنَّكَ أَنْتَ عَلامُ الْغُيُوبِ•مَا قُلْتُ لَهُمْ إِلا مَا أَمَرْتَنِي بِهِ أَنْ اعْبُدُوا اللَّهَ رَبِّي وَرَبَّكُمْ وَكُنتُ عَلَيْهِمْ شَهِيدًا مَا دُمْتُ فِيهِمْ فَلَمَّا تَوَفَّيْتَنِي كُنتَ أَنْتَ الرَّقِيبَ عَلَيْهِمْ وأنت على كل شيء شهيد} .
(سورة المائدة)
هذا الشيء لم يحصل بعد، هذا الشيء سيحصل يوم القيامة، كيف قال الله:
{وَإِذْ قَالَ اللَّهُ يَا عِيسَى} ؟
لأن إخبار الله عن المستقبل في حكم الماضي، إخبار الله عزَّ وجل عن شيءٍ لم تره في حكم رؤيته، هذا معنى قوله تعالى:
{وَعْدَ اللَّهِ حَقًّا}
يجب أن تؤمن، ماذا قال النبي:
(( كأنني بأهل النار يتصايحون، وكأنني بأهل الجنة يتنعمون ) ).
[ورد في الأثر]
كأنه رأى، وأنت كمؤمن، إن رأيت إنسانًا منحرفًا فلك أن تقول: كأنني أراه سيحاسب، كأنني أراه سيعالجه الله عزَّ وجل، وإن وجدت إنسانًا مستقيمًا وفي ضائقة مادية شديدة، قل وأنا معك: كأنني أراه سيوَفَّق، كأنني أراه سينصره الله عزَّ وجل، لأنه الآن في الامتحان، إن وجدت الإنسان المستقيم فتتفاءل، خالق الكون وعده، من أنت؟ خالق الكون وعده.
{مَنْ عَمِلَ صَالِحًا مِنْ ذَكَرٍ أَوْ أُنثَى وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَلَنُحْيِيَنَّهُ حَيَاةً طَيِّبَة} .
(سورة النحل)
هذه الحياة مؤقتة، هذه امتحان، وقد سئل الإمام الشافعي: أندعو الله بالتمكين أم بالابتلاء؟"، فقال الإمام الشافعي:"لن تُمكّن قبل أن تبتلى"، فأي مؤمن طلب رضاء الله عزَّ وجل فأمامه امتحان، هل تريد ما عند الله؟ من أحبنا أحببناه، ومن طلب منا أعطيناه .."