فهرس الكتاب

الصفحة 13927 من 22028

2 -قصة بكاء عمر في بيت النبي:

سيدنا عمر دخل على النبي، سيد الخلق، وكان مضطجعًا على حصير أثر على جنبه الشريف، فبكى عمر، قال عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ:

(( دَخَلْتُ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهُوَ عَلَى حَصِيرٍ، قَالَ: فَجَلَسْتُ، فَإِذَا عَلَيْهِ إِزَارٌ، وَلَيْسَ عَلَيْهِ غَيْرُهُ، وَإِذَا الْحَصِيرُ قَدْ أَثَّرَ فِي جَنْبهِ، وَإِذَا أَنَا بِقَبْضَةٍ مِنْ شَعِيرٍ نَحْوِ الصَّاعِ، وَقَرَظٍ فِي نَاحِيَةٍ فِي الْغُرْفَةِ، وَإِذَا إِهَابٌ مُعَلَّقٌ، فَابْتَدَرَتْ عَيْنَايَ، فَقَالَ: مَا يُبْكِيكَ يَا ابْنَ الْخَطَّابِ؟ فَقُلْتُ: يَا نَبِيَّ اللَّهِ، وَمَالِي لَا أَبْكِي، وَهَذَا الْحَصِيرُ قَدْ أَثَّرَ فِي جَنْبِكَ، وَهَذِهِ خِزَانَتُكَ لَا أَرَى فِيهَا إِلَّا مَا أَرَى، وَذَلِكَ كِسْرَى وَقَيْصَرُ فِي الثِّمَارِ وَالْأَنْهَارِ، وَأَنْتَ نَبِيُّ اللَّهِ وَصَفْوَتُهُ، وَهَذِهِ خِزَانَتُكَ؟ قَالَ: يَا ابْنَ الْخَطَّابِ، أَلَا تَرْضَى أَنْ تَكُونَ لَنَا الْآخِرَةُ، وَلَهُمْ الدُّنْيَا، قُلْتُ: بَلَى ) ).

[ابن ماجه]

يجب على الإنسان إذا كان مستقيمًا على أمر الله أن يشعر بالغنى، يشعر أنه فائز، متفوق، يشعر أن الله عزَّ وجل كَرَّمَهُ بالهدى ..

{وَلَوْ عَلِمَ اللَّهُ فِيهِمْ خَيْرًا لأَسْمَعَهُمْ} .

(سورة الأنفال23)

لا يوجد من الإخوة الحاضرين مَن إذا استمع إلى الحق إلا وله بشارة عند الله، البشارة أن الله عَلِمَ فيه خيرًا، والدليل أنه أسمعه الحق:

{وَلَوْ عَلِمَ اللَّهُ فِيهِمْ خَيْرًا لأَسْمَعَهُمْ} .

إذًا:

{إِنَّ الَّذِينَ آَمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ لَهُمْ جَنَّاتُ النَّعِيمِ • خَالِدِينَ فِيهَا}

الخلود إذًا هو التجدد والتنامي، ليس معنى الخلود الاستمرار، فمثلًا: تقرأ بالقرآن الكريم يقول لك:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت