فهرس الكتاب

الصفحة 13899 من 22028

وهناك كلام مباح؛ ماذا أكلت اليوم؟ وكيف كان الطعام؟ ومن أين اشتريت هذه الخضار؟ وكم دفعت ثمنها؟ هؤلاء الأناس العاديون أحيانًا يستهلكون أوقاتهم في كلامٍ لا معنى له، والنبي عليه الصلاة والسلام كما تعلمون، دخل إلى المسجد فرأى رجلًا تحلَّق الناس حوله، فهو سأل سؤال العارف فقال:

(( من هذا؟"قالوا:"هذا نسَّابة"، قال عليه الصلاة والسلام:"وما نسَّابة؟"فقالوا:"يعرف أنساب العرب"، قال:"ذلك علمٌ لا ينفع من تعلَّمه ولا يضر من جهل به ) ).

] ورد في الأثر]

نحن إذا قسَّمنا النشاط الكلامي إلى أقسام ثلاثة، نشاط محرَّم مثل: غيبة، نميمة، فساد، تفريق، سخرية، محاكاة، استهزاء، احتقار، فُحش، بذاءة، ونشاط يرفعك إلى أعلى عليين مثل: ذكر الله، تعريف الناس بالله، الإرشاد، الدلالة على الله، الأمر بالمعروف النهي عن المنكر، وكلام ليس محرَّمًا، وليس مندوبًا، وليس عملًا صالحًا إنما هو مباح؛ كالحديث عن الطعام والشراب، وأشياء لا تقدِّم ولا تؤخِّر، فالإنسان إذا تكلَّم في الصِنْفِ الأول وقع في المعاصي، وقع في الحُجًب، وقع في الضلال، وقع في البعد عن الله عزَّ وجل، وقد قال النبي عليه الصلاة والسلام:

(( إِنَّ الْعَبْدَ لَيَتَكَلَّمُ بِالْكَلِمَةِ مِنْ رُضْوَانِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ لا يُلْقِي لَهَا بَالا يَرْفَعُهُ اللَّهُ بِهَا دَرَجَاتٍ، وَإِنَّ الْعَبْدَ لَيَتَكَلَّمُ بِالْكَلِمَةِ مِنْ سَخَطِ اللَّهِ لا يُلْقِي لَهَا بَالا يَهْوِي بِهَا فِي جَهَنَّمَ ) ).

[من مسند أحمد عن أبي هريرة]

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت