فهرس الكتاب

الصفحة 13885 من 22028

الهدى البداية، فإذا وصلنا إلى نتيجة لا يمكن لجهةٍ في الأرض أن تقدم لك الهدى، الهدى من خصائص الله عزَّ وجل، من خصائص الصانع، الخالق، المُصَمِّم ..

{يَا أََيُّهَا النَّاسُ اعْبُدُوا رَبَّكُمْ} .

لماذا؟

{الَّذِي خَلَقَكُمْ} .

(سورة البقرة: من الآية 21)

لأنه هو الخالق، لا توجد جهة تستحق العبادة.

المناسبة وليس في الكون كله جهة تستحق أن تهبها حياةً، ولا أن تهبها عمرك، ولا أن تهبها قوَّتك، ولا أن تهبها شبابك، ولا أن تهبها علمك، إلا الله عزَّ وجل، هو أهل التقوى وأهل المغفرة، فهل من المعقول لإنسان يقدم كل حياته لإنسان؟! هذا الإنسان ماذا يفعل معه؟ لا أملك لكم ضرًا ولا نفعًا، فالهدى الدلالة، فما هي النهاية؟ البداية الانتساب للجامعة، النهاية طبيب، البداية فتح محل تجاري، النهاية أصبحت غنيًا، نريد النتائج ..

{وَرَحْمَةً لِلْمُحْسِنِينَ}

البداية الهدى والنهاية الرحمة، فإذا سرت على دلالة الله عزَّ وجل تجلَّى الله عليك بالرحمة، فأسعدك في الدنيا والآخرة، فأنت منتهى آمالك، منتهى مطالبك، تحب وجودك، وسلامة وجودك، واستمرار وجودك، وكمال وجود، هذه رحمةٌ الله عزَّ وجل تحتاج إلى هدى.

يجب أن تعلم علم اليقين أن أية حركة تتحركها هي في علم الله تعالى.

مثلًا لو فرضنا إنسانًا يتناول الطعام في بيته، وفي قميصه زر مقطوع، لا يهمه ذلك، أو كان جالسًا جلسة غير نظامية، أما لو كان في عقد قران، ويُصوّر تراه يعتدل على الفور، لا يفتح فمه في أثناء التصوير، بل يغلقه، لماذا؟ لأن هذه مسجلة عليه، يعرضونه، لماذا فلان جالس هذه الجلسة، لا، هذه الجلسة ليست جيدة، فإذا حضرت عقد قران تصحح وضعك، يقول لك: يصورونني، يجب أن تعلم أن أي حركة، وأي سكنة، وأي موقف، وأي غضب، وأي رضا، وأي إعطاء، وأي منع، وأي تساهل، وأي تفلُّت، وأي انضباط كله مسجل إلى الأبد ..

{اقْرَا كِتَابَكَ كَفَى بِنَفْسِكَ الْيَوْمَ عَلَيْكَ حَسِيبًا} .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت