فهرس الكتاب

الصفحة 13878 من 22028

إن بعض العلماء يقول:"إن التقدُّم العلمي كله للبشريَّة منذ أن وجِدَت وإلى قبل خمسين عامًا في كفَّة، ومن خمسين عاما وحتى الآن في كفَّة ثانية"، ومع ذلك لم يظهر لا في علم الفلك، ولا في علم الطب، ولا في علم الجيولوجيا، ولا في علم النبات، ولا في علم الحيوان، حقيقةٌ علميَّةٌ قطعيَّةٌ تتصادم مع آيةٍ قرآنيَّة، هذا لأنه كلام خالق الكون.

دائمًا وأبدًا أقول لكم: هذا الخالق العظيم، الكون خلقه، والقرآن كلامه، والحوادث أفعاله، والعقل مقياسه أودعه فينا، والفطرة أيضًا خَصِيصَةٌ خصَّ الإنسان بها، فيجب أن يلتقي الكون مع القرآن مع العقل مع الفطرة مع الحوادث، هذا الانسجام لابدَّ منه، ما يفعله الله موجود في القرآن، وما في القرآن يفعله الله، وما يفعله الله وما في القرآن يقرُّه العقل، وما يقرُّه العقل ترتاح له الفطرة، فالحوادث والخلق والكتاب والعقل والفطرة من أصلٍ واحد، من عند الله ..

{الْكِتَابِ الْحَكِيمِ}

1 -موضوعات القرآن تامة عددا:

ومعنى حكيم، مثل قريب .. هذه الثريَّا، يمكن أن يكون ارتفاعها بعشرات الأماكن، بدءًا من السقف وحتى الأرض، لو كانت على الأرض فهذا المكان ليس حكيمًا، لأن الثريا أخذت مساحةً منه، وآذت العيون، لو ارتفعت قليلًا لما أمكن السير تحتها، لو ارتفعت قليلًا لسار من تحتها القصير، ولارتطم بها الطويل، لو كانت في السقف لبَعُدَ نورها، هناك مئة احتمال، وعلى مستوى السنتيمترات ألف احتمال، لكن في هذا المكان تقول: في هذا المكان حكيم، فالممكن متعدِّد، أما هذا المكان فهو الراجِّح، ولا راجح بلا مُرَجِّح، معنى هذا أن هناك جهةٌ حكيمةٌ قدَّرت هذا، فكما أن خلق الله فيه حكمةٍ بالغة، كذلك كلامه فيه حكمةٍ بالغة، أي أن مجموع الموضوعات التي عالجها القرآن الكريم مجموعٌ تام، يغطي كل شؤون حياة الإنسان.

2-موضوعات القرآن كاملة نوعا:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت