فهرس الكتاب

الصفحة 13874 من 22028

{وَيَسْأَلُونَكَ عَنْ الرُّوحِ قُلْ الرُّوحُ مِنْ أَمْرِ رَبِّي وَمَا أُوتِيتُمْ مِنْ الْعِلْمِ إِلا قَلِيلا} .

(85 سورة الإسراء)

لا نعلم شيئًا عن الروح، بالروح الكبد يقوم بخمسة آلاف وظيفة، فإذا انسحبت الروح يصير (كيلو سوداء) ثمنه ثمانون، أو تسعون أو مئتا ليرة.

بالروح ترى العين ثمانمئة ألف لون أخضر مع التفريق بين الدرجات، بين درجتين، بدون روح توضع العين، أو عين الدواب توضع في القمامة، فليس لها استعمال إطلاقًا، بالروح هذا الدماغ يخترع يكتشف، يُحَلل، يركِّب، من دون روح يصبح نخاعًا ثمنه كذا، من دون روح.

جسم الإنسان كما قلت لكم سابقًا: فيه حديد يصنِّع مسمار واحد، وفيه كلس يطلي بيت دجاج، وفيه مواد تصنِّع لوح صابون، وبالمئة سبعون من وزنه ماء، فالإنسان كمواد لا يزيد ثمنه على خمس وعشرين ليرة.

أمّا أنْ يأتي إنسان كالأنبياء العظام يقلبون وجه التاريخ، يبثّون الفضيلة، والهدى في الأرض، فهل هناك إنسان وحده في ربع قرن يفعل كما فعل النبي، حيث عمَّ الإسلام في الخافقين، فالإنسان عظيم؛ أما الإنسان الخاسر فهو الذي لا يعرف قيمة نفسه، هو الذي يعيش على هامش الحياة، هو الذي يأتي ويقول: نعيش لنأكل، هذا مستوى منخفض جدًا، هناك مستوى أعلى يقول: نأكل لنعيش، وهذا مستوى فيه جهل، أما المؤمن فيقول: نعيش لنعرف الله، ولنعمل عملًا صالحًا يسعدنا إلى الأبد.

هذا الإنسان روحه سِر، نفسه سرّ، جسمه لا يزال الطب في بحوث جبَّارة، ولم يتقدَّم إلا إلى القليل، لا زال القلب سرًا، الأعصاب سر.

لا تزال طبيعة الموت سرًَّا، فما هو الموت؟ توقُّف القلب؟ لا، الآن يوصلون الأوعية عن طريق قلب صناعي، الدم يجري في الجسم إلى ما شاء الله، والإنسان مَيِّت، ليس توقُّف القلب هو الموت، يا ترى توقُّف نشاط الدماغ؟ ربَّما، فكلمة (ما الموت؟) إلى الآن غير معروفة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت