فهرس الكتاب

الصفحة 13855 من 22028

هناك مناظر طبيعية للسحب شيءٌ يأخذ بالألباب، ألوان متدرجة، سماكات متدرجة، على كلٍ من يرى السحب وهو في الطائرة المنظر لا يصدق، كأنها جبال، جبال ووديان، قمم مؤنَّفة وقمم منكسرة، انحدارات حادة وانحدارات بسيطة، تلال وأَكَمَات، وكأن الثلج قد غَطَّاها، هذا منظر السحاب من فوق السحاب، نحن نرى السحاب من تحت السحاب، نراه سقفًا، ولكن إذا رأى الإنسان السحاب وهو فوق السحاب ـ في الطائرة ـ يراه كما وصفه الله عزَّ وجل كأنه جبال، فكلمة من جبالٍ لا يتذوقها إلا من رأى السحاب من فوق السحاب، فهذا السحاب قال تعالى:

{اللَّهُ الَّذِي يُرْسِلُ الرِّيَاحَ فَتُثِيرُ سَحَابًا فَيَبْسُطُهُ فِي السَّمَاءِ كَيْفَ يَشَاءُ (48) }

أشكال، وأنواع، وكُتَل، ومن منا يصدق أن السحابة الواحدة أحيانًا سماكتها تبلغ سبعة كيلو متر، السحابة الواحدة فيها آلاف الأطنان من الماء.

ربنا عزَّ وجل قال:

{وَتَرَى الْجِبَالَ تَحْسَبُهَا جَامِدَةً وَهِيَ تَمُرُّ مَرَّ السَّحَابِ}

(سورة النمل: من آية"88")

لها سرعة، وبلا صوت، وفيها الخيرات، إذًا:

{فَيَبْسُطُهُ فِي السَّمَاءِ كَيْفَ يَشَاءُ وَيَجْعَلُهُ كِسَفًا (48) }

معنى كسفًا أي قِطَعًَا.

{فَتَرَى الْوَدْقَ (48) }

لا بد من ذرات تنعقد عليها حبَّات المطر، لا بد من ذرَّاتٍ وهي إما الغبار، أو بعض المواد، أو بعض الغازات، لا بد من ذراتٍ تنعقد عليها حبات المطر وهذا هو الودق.

{فَتَرَى الْوَدْقَ يَخْرُجُ مِنْ خِلَالِهِ (48) }

الإنسان حتى لو لم يكن مزارعًا ارتباطه بالأمطار ارتباط مصيري:

طبعًا حبات المطر لطيفة، ويتجلَّى فيها اسم اللطيف، لو أن حبات المطر أكبر من ذلك لكانت مؤذيةً، وكلكم يسمع أو يقرأ عن حب العزيز إذا كان بحجمٍ كبير فإنه يؤذي النبات كله، ويؤذي الإنسان والحيوان وحتى الجماد.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت