فهرس الكتاب

الصفحة 13808 من 22028

{قُلْ سِيرُوا فِي الْأَرْضِ فَانْظُرُوا كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ الَّذِينَ مِنْ قَبْلُ (42) }

انظر لكلمة عاقبة، هذه كلمة مهمة جدًا، الأمور بخواتيمها، الأمور بالنتائج، الأمور بخريف العُمُر، الأمور حينما نلقى الله عزَّ وجل، الأمور حينما نقف بين يدي الله عزَّ وجل، فالبطولة أن تعد لهذا اليوم العصيب، لهذا الخريف، لهذه الوقفة، لهذه الساعة، لهذا القَبر، هنا البطولة، فهناك أشخاصٌ غافلون، تأتيهم الدنيا فيرقصون، ولا يعلمون أنهم سيبكون:

{قُلْ سِيرُوا فِي الْأَرْضِ فَانْظُرُوا كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ الَّذِينَ مِنْ قَبْلُ (42) }

هؤلاء الذين عارضوا النبي عليه الصلاة والسلام ما مصيرهم؟ وهؤلاء الذي نصروه ما مصيرهم؟ هؤلاء الذين وقفوا مع الحق ماذا كانت عاقبتهم؟ وهؤلاء الذين عارضوا الحق ماذا كانت عاقبتهم؟

{قُلْ سِيرُوا فِي الْأَرْضِ فَانْظُرُوا كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ الَّذِينَ مِنْ قَبْلُ (42) }

هذه"من قبل"إذا بني الظرف على الضَم قطع عن الإضافة، أو إذا قطع الظرف عن الإضافة بُنِيَ على الضم، أي على تقدير شيءٍ آخر، أي من قبل ذلك:

{كَانَ أَكْثَرُهُمْ مُشْرِكِينَ (42) }

لذلك إذا استنبطت الحقائق من الحوادث والعِبَر، وإذا استنبطت المَغْزَى، ما عليك إلا أن تتعظ أي عندما يستعمل إنسان هذه القطعة في مركبته فتتدهور مركبته، وأنت عندك مركبة أخرى، أتستخدم هذه العجلة من هذا النوع؟ لا، فالموقف الطبيعي العقلاني، الموقف الذي لابدّ منه أن تستنبط الحقائق وأن تبني عليها مواقفك، لذلك ربنا عزَّ وجل:

{فَأَقِمْ وَجْهَكَ لِلدِّينِ الْقَيِّمِ (43) }

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت