فهرس الكتاب

الصفحة 138 من 22028

المقصود هو الكافر المنتَفِعُ بكفره، الذي يعبد شهوته، ومن لوازم عبادة شهوته أن يكفر بالله، فكفره مَصْلَحِيّ، كفره متعلقٌ باختياره، كفره متعلقٌ بمصالحه، كفره متعلقٌ بشهواته، كفره متعلقٌ بمكانته، كفره متعلقٌ بمكاسبه؛ هو الكافر الذي اتخذ الكفر وسيلةً إلى مكاسبه. دققوا، الإنسان قد تغيب عنه الحقائق فإذا تجلَّت له آمن، هذا الإنسان ليس معنيًا بهذه الآية، الإنسان أحيانًا قد تأتيه الحقائق عن الدين مشوَّهةً فإذا صححت له هذه الحقائق آمن، هذا الإنسان ليس معنيًا بهذه الآية، الإنسان أحيانًا قد يغفل فإذا ما صحا آمن، هؤلاء ليسوا معنيين بهذه الآية، أما الذي اتخذ الكفر وسيلةً للدنيا، الذي انتفع بكفره، الذي هيَّأ له كفره مكانةً عالية، أو مكسبًا كبيرًا، أو مالًا وفيرًا، أو منصبًا رفيعًا، أو مكانةً مرموقة، هذا الإنسان سواءٌ عليه أأنذرته أم لم تنذره لا يؤمن، لأنه لا يبحث عن الحقيقة، ولا يرجوها، ولا يتمنَّاها، ولا تعنيه إطلاقًا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت