فهرس الكتاب

الصفحة 137 من 22028

يمكن أن يُقَسَّم البشر على اختلاف أجناسهم، وأعراقهم، وألوانهم، وانتماءاتهم، وأقاليمهم، وأَمْصارهم، وقبائلهم، وطوائفهم، وملَلِهم، ونِحَلِهم إلى قسمين: مؤمنٍ وكافرٍ؛ مؤمنٍ عرف الله، واستقام على أمره، وأقبل عليه، وانضبط بمنهجه، وأحسن إلى خلقه، فسعد في الدنيا والآخرة، وحقق الغاية من خلقه، وحقق الحكمة من وجوده؛ وكافرٍ غَفَل عن الله، وتَفَلَّت من منهجه الله، وأساء إلى خلقه، فشقي في الدنيا والآخرة، ولن تجد صنفًا ثالثًا، الثالث منافق، وهو في الأصل كافر، لكن مصالحه تقتضي أن يظهر ما لا يبطن، إن المنافقين هم الكافرون، فالتقسيم الحقيقي: مؤمن وكافر.

الإيمان تصديق، الكُفر تكذيب، الإيمان كشف، الكفر غطاء، الإيمان إقبال، الكفر إعراض، الإيمان شُكر، الكفر جحود؛ نموذجان متقابلان، متعاكسان، متناقضان؛ الإيمان تصديق، الكفر تكذيب، الإيمان إشهار وكشف، الكفر غِطاء، الإيمان إقبال، الكفر إعراض، الإيمان شكر، الكفر جحود.

المنتفع لا يُناقَش لأنه يدافع عن منافِعِهِ لا عن أفكاره:

يُستثْنى صنفٌ من الكفار، صنف كفر لنقص المعلومات فلما توافرت له آمن، كَفرَ لأن المعلومات وصلت إليه مشوَّهةً فلما صححت له آمن، أما هذا الذي تخبر عنه الآية:

{إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا سَوَاءٌ عَلَيْهِمْ أَأَنْذَرْتَهُمْ أَمْ لَمْ تُنْذِرْهُمْ لَا يُؤْمِنُونَ (6) }

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت