ما نعاني من فساد في البيئة بسبب عدم تقيُّدنا بأمر الله عزَّ وجل، هذا الحيوان إذا ذبحناه يراق دمه فينقص وزنه، إذًا نعمل له صعقة كهربائيَّة فنكسب الوزن، الله عزَّ وجل حرَّم أكل الدم، لأن كل الأمراض موجودة في الدم، الدم محرَّم أكله، فما لم تذبح الذبيحة وفق الشريعة الإسلاميَّة بشكل صحيح، ما لم تُزَكَّى الذبيحة، ما لم يخرج دمها كليًا ولحكمةٍ أرادها الله عزَّ وجل جعل قلب الذبيحة لا يتحرَّك من الدماغ، لو تحرَّك من الدماغ لكان أول حركة بالسكين توقَّف القلب، يبقى الدم في الذبيحة، لا إن القلب له مصدر كهربائي ذاتي، مولِّد ذاتي، نذبح الذبيحة والقلب يضخ، ماذا يفعل القلب؟ ليضخَّ الدم إلى خارج الذبيحة فتصبح نقيةً حمراء اللون، أو زهرية اللون، حدَّثني صديق فقال لي: الذبيحة التي دمها فيها زرقاء اللون كأنها جيفة؛ أما التي ذُبِحَت وفق الشريعة الإسلامية ذات لون زهر، زهر رائع جدًا.
تأكل لحمًا في علبة، ماذا في هذه العلبة؟ علبة فيها لحم، هل تعرف من أين أتت؟ أين ذُبح اللحم؟ كيف ذُبِح؟ لا تعرف، فيظهر الفساد معنا، أحدهم قال لي: لا يا أستاذ المُعَلَّبات الأجنبيَّة هذا كله وفق الشريعة الإسلاميَّة، قلت له: والدليل، كُتِبَ على علبة سردين"ذُبِحَت وفق الشريعة الإسلاميَّة"، لكي تعرف أن هذا كله كلام صحيح، على علبة سردين كُتِب ذُبِح هذا السمك وفق الشريعة الإسلاميَّة، مسكوا سمكة صغيرة وسمّوا بالله وذبحوها ووضعوها لك في العلبة، الإنسان قبل أن يأكل يجب أن يفهم هل هذا اللحم صحيح أكله؟ يجوز أكله أم لا يجوز أكله؟
ظهر الفساد ليس فقط في البر والبحر بل وفي الجو أيضًا:
قال تعالى:
{ظَهَرَ الْفَسَادُ فِي الْبَرِّ وَالْبَحْرِ بِمَا كَسَبَتْ أَيْدِي النَّاسِ (41) }