أنتم حينما تتحرَّكون خلاف منهج الله عزَّ وجل لا بدَّ من أن تَفْسُدَ حياتكم، الآن كُلْ فاكهة والله ليس لها طعم إطلاقًا، ما السر؟ السبب المخصِّبات الكيماويَّة، والهرمونات، هرمون نمو، وهرمون عقد ثمار، ومخصبات، أما بالسماد الطبيعي يصبح للفاكهة طعمًا لذيذًا، مكافحة الحشرات غير طبيعي كله بمواد كيماويَّة، هذه المواد مع الأمطار تختلط مع التربة، التربة أصبحت حامضيَّة، طبعًا أنا لا أدخل في هذه الموضوعات تفصيليًا ولكن لو أن الإنسان قرأ يعرف.
يقول لك: بعض أنواع السرطانات بسبب المواد البلاستيكيَّة إذا استعملتها مع مواد حامضة أو حارة، إذ تترسَّب بعض الأصبغة في الجسم بشكل تراكمي، وبعض أنواع الشراب التي كلها مواد كيمائية، شربها بشكل مستمر يسبِّب أورامًا خبيثة.
الآن الإيدز مثلًا، بسبب انحراف الأخلاق مرض نقص المناعة في الإنسان، أنا أتكلَّم أشياء غير منتظمة لكن هناك تلوُّث أخلاقي سبَّب أمراضًا وبيلة، هناك تلوث في الجو سبَّب أمراضًا في الرئة، هناك تلوث في الطبقات العليا والتخلخل سبَّب سرطانات الجلد، فهذا الفساد بالمعنى المادي هو اختلال البيئة، أي أن الجو ملوَّث، الأصوات فوق طاقة الأذن البشريَّة، المياه ملوًّثة، الخضراوات ليس لها طعم إطلاقًا من هذه الأسمدة الكيماويَّة المكثَّفة، المظهر رائع جدًا أما المخبر سيئ جدًا، يقول لك الأجداد: كان الخبز له طعم، له رائحة، أما الآن فهو مثل النشاء، منظره جميل جدًا ناصع أبيض لكن ما فيه طعم الخبز الذي يعرفه أجدادنا، حتى الحليب، وحتى البيض الذي يأكله الناس من هذه المداجن ليس له الطعم الأصلي، هذا من ثمار أو من نتائج انحراف الإنسان في تعامله مع الطبيعة، هذا المعنى الأول.
{ظَهَرَ الْفَسَادُ فِي الْبَرِّ وَالْبَحْرِ (41) }