هذه إشارة إلى أن مال اليتيم يجب أن يستثمر لصالحه، إذًا هذه الآية الكريمة فيها توجيهٌ إلهيٌ عظيم:
{وَمَا آَتَيْتُمْ مِنْ رِبًا لِيَرْبُوَ فِي أَمْوَالِ النَّاسِ فَلَا يَرْبُو عِنْدَ اللَّهِ (39) }
المعنى الأول: إذا فعلت خيرًا، قدمت هدايا للناس، قدمت خدمات، من أجل أن يحبك الناس، أن يرفعوك، أن يعظموك، هذه نوايا شيطانية أرضية لا قيمة لها، المعنى الثاني: إذا أقرضت الناس مالك قرضًا ربويًا ليربو عند الناس فلا يربو عند الله.
{وَمَا آَتَيْتُمْ مِنْ زَكَاةٍ تُرِيدُونَ وَجْهَ اللَّهِ (39) }
بها:
{فَأُولَئِكَ هُمُ الْمُضْعِفُونَ (39) }
في النهاية دافع الزكاة لا يتلَفُ ماله لا في بَرٍ ولا بحر، كما قال عليه الصلاة والسلام:
(( ما تلف مالٌ في برٍ ولا بحرٍ إلا بحبس الزكاة ) ).
[أخرجه الطبراني عن أبي هريرة] .
إذا أردت صون مالك، ونماء مالك، ونماء نفسك، وأن يحبك الفقير فأدِ زكاة مالك.
{وَمَا آَتَيْتُمْ مِنْ زَكَاةٍ (39) }
تزكو بها النفس، يزكو بها المال، يزكو بها الفقير، يزكو بها الغني:
{تُرِيدُونَ وَجْهَ اللَّهِ (39) }
هذه الإخلاص:
{فَأُولَئِكَ هُمُ الْمُضْعِفُونَ (39) }
الذين يزداد مالهم ويزداد قربهم من ربهم عزَّ وجل.
والحمد لله رب العالمين