فهرس الكتاب

الصفحة 13755 من 22028

ما الذي يحدث؟ الإنسان بفطرته حينما تأتيه مصيبة، حينما يقع في مشكلة، يشعر شعورًا ثابتًا لا يحتاج إلى بُرهان، ولا إلى دليل، أن الله سبحانه وتعالى بيده إنقاذه من هذه الوَرْطَة، هناك حالات، أُنَاسٌ عقيدتهم إلحادية، ركبوا في الطائرة، فلما مَرَّت فوق جيوبٍ هوائية، وشعروا أنهم موشكون على خطرٍ كبير، قالوا: يا الله، عقيدتهم إلحادية، إذًا الإنسان بفطرته حينما يقع في ضائقة، في مشكلة، أكثر الناس الذين ينكرون وجود الخالق، حينما تأتيهم أمراضٌ عضالة يعودون إلى الله، هذه فطرة الإنسان، أي أن كل الأسباب الأرضية تبدو أمامهم مُقَطَّعَة.

البطولة أن تعرف الله في الرخاء والشدة:

البطولة أن تعرف الله في الشدة، البطولة أن تعرفه معرفةً صحيحة، حينما يأتي البلاء الشديد تقول: يا الله، جميع البشر من كل الأجناس، والألوان، والمعتقدات إذا داهمتهم المصيبة قالوا: يا الله، هذا شيء ثابت؛ في البحر، في الجو، في البر، في الزلازل، في الأعاصير، في الفيضانات، في الحروب الأهلية، إذا داهمتهُم المصيبة قالوا: يا الله، قال: هذا شأن أي إنسان، لو أنه عاد إلى الله عند المصيبة وحينما كشفها الله عنه بقي على إيمانه وعلى استقامته، الأمر طبيعي جدًا ومقبول وهذا إنسان طّيِّب.

ما كل إنسان يأتي إلى الله طوعًا، هناك أشخاصٌ كثيرون جدًا، بل إن معظم المؤمنين جاءوه قسرًا، موقفٌ جيد وطيب إن جئته طوعًا أو قسرًا، ولكن الموقف العجيب، والموقف الغريب، والموقف غير الأخلاقي، أن تأتيه كرهًا عند الشدة، فإذا تفضل الله عليك وأزاح عنك هذه الشدة تنسى، وتعزو هذه النعمة إلى غيره، إلى أشخاص، إلى أنداد، إلى شركاء، هنا المشكلة، إذًا هذه حالة مرضية تصيب الأشخاص البعيدين عن الله عزَّ وجل، حالة مرضية تصيب من تاهوا في درب الحياة:

{وَإِذَا مَسَّ (33) }

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت