فهرس الكتاب

الصفحة 13737 من 22028

إذا تيقَّنت أن الله سبحانه وتعالى هو الخالق، وأنه هو الرب، وأنه هو المسيِّر، وأن أسماءه كُلَّها حُسنى، وأنه كاملٌ كمالًا مطلقًا، موجودٌ وواحدٌ وكامل، وأنَّ الأمر كلَّه بيد الله؛ أمر حياتك، وأمر من حولك، وأمر ما حولك، إذا رأيت أن الله بيده كل شيء فماذا أنت صانع؟ ماذا أنت فاعل؟ إلى أين ينبغي أن تتجه؟ ماذا تعمل؟ ما المطلوب منك؟ أبعد كل هذه الآيات تتوجَّه إلى غيره؟ أبعد كل هذه الآيات تعقد الأمل على غيره؟ أترجو غيره؟ أتهاب غيره؟ أتخشى غيره؟ أتطمع في غيره؟ أتطيع غيره؟

على الإنسان الاتجاه إلى الله وحده و لا أحد سواه:

مثلًا لو أن لك معاملةٌ أو قضيَّةٌ في ملف، إذا وقِّعت بالموافقة فسوف يتحدَّد مصيرك في الحياة، كأن تكون بعثةٍ دراسيَّةٍ سوف تعود وأنت تحمل أعلى الشهادات وتحتل أعلى المناصب، توجَّهت إلى هذه الوزارة، فيها آلاف الموظَّفين، توجَّهت إلى الأول فقال لك: لا أستطيع أن أوقِّع لك هذه المعاملة، توجَّهت إلى الثاني اعتذر، إلى الثالث لا يملك حقَّ التوقيع، إلى أن ثبت لك أن من بيده توقيع هذه المعاملة هو فلان، ماذا عليك أن تفعل؟ أن تدع كل هؤلاء، أن تُعْرِضَ عن كل هؤلاء، أن تهمل كل هؤلاء وتتجه إليه، وحالك مع الناس أن تتركهم، وأن تتجه إلى الله وحده، فهنا الله عزَّ وجل بيَّن آياته ونفى الشرك:

{ضَرَبَ لَكُمْ مَثَلًا مِنْ أَنْفُسِكُمْ هَلْ لَكُمْ مِنْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ مِنْ شُرَكَاءَ فِي مَا رَزَقْنَاكُمْ فَأَنْتُمْ فِيهِ سَوَاءٌ تَخَافُونَهُمْ كَخِيفَتِكُمْ أَنْفُسَكُمْ كَذَلِكَ نُفَصِّلُ الْآَيَاتِ لِقَوْمٍ يَعْقِلُونَ (28) بَلِ اتَّبَعَ الَّذِينَ ظَلَمُوا أَهْوَاءَهُمْ بِغَيْرِ عِلْمٍ فَمَنْ يَهْدِي مَنْ أَضَلَّ اللَّهُ وَمَا لَهُمْ مِنْ نَاصِرِينَ (29) فَأَقِمْ وَجْهَكَ (30) }

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت