{وَمِنْ آَيَاتِهِ أَنْ خَلَقَكُمْ مِنْ تُرَابٍ ثُمَّ إِذَا أَنْتُمْ بَشَرٌ تَنْتَشِرُونَ (20) }
الشعر، في رأس الإنسان توجد ثلاثمئة أو أربعمئة ألف شعرة، لكل شعرة شريان يغذيها، ووريد يأخذ الدم الراجع منها، وعصب حِسِّي، عصب محرِّك، وعضلة، وغدَّة دهنيَّة، وغدَّة صبغيَّة، ثلاثمئة ألف شعرة في رأسه لكل شعرة عصبٌ، ووريدٌ، وشريانٌ، وغدَّة دهنيَّة، وغدَّةٌ صبغيَّة:
{وَمِنْ آَيَاتِهِ أَنْ خَلَقَكُمْ مِنْ تُرَابٍ ثُمَّ إِذَا أَنْتُمْ بَشَرٌ تَنْتَشِرُونَ (20) }
الأوعية، في جسم الإنسان الأوعية طولها خمسين كيلو متر، الأوعية قلوب، الله عزَّ وجل جعل الوعاء مرن، فعندما يتلقى من القلب النبضة يتوسَّع لمرونته، توسُّع هذا الوعاء بدافع مرونته ينضغط مرَّة ثانية، صار الوعاء قلب يتوسَّع وينقبض، فالله عزَّ وجل جعل للإنسان هذا الضغط الشرياني، أساسًا كلَّما كان الإنسان شابًا كانت شرايينه مرنةً، ومعنى مرنة أي تريح القلب، فإذا تصلَّبت تعب القلب، فمن جعل هذه الشرايين مرنة تتجاوب مع القلب، من جعل لها عضلات تضيقها وتوسُّعها؟
يقول لك: هناك أدوية موسِّعة للشرايين، وهناك أدوية مضيِّقة، طبعًا كل إنسان يدخِّن توجد في الدخان مادَّة تضيِّق هذه الأوردة فتجد وجهه دائمًا أصفر، وقلبه تعبان من ضيق الأوعية، والوضوء يجعل الوجه وردي اللَّوْن، السبب أن الماء البارد ينبِّه أعصاب الأوعية فيوسِّعها، اسمه وضوء من الوضاءة، هذه الأوردة والشرايين لها علم قائم بذاتها.
كلَّما زادت معرفتك بالله زاد خشوعك له: