{وَلَهُ الْحَمْدُ فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَعَشِيًّا وَحِينَ تُظْهِرُونَ (18) }
السماء أمطرت له الحمد، حبست ماءها له الحمد، يجب أن تحمده في السرَّاء والضَرَّاء:
(( بايعنا رسول الله صلى الله عليه وسلم على السمع والطاعة في المنشط والمكره ... ) )
[متفق عليه عن عبادة بن الصامت]
أنت كمؤمن طبعًا أن تحمده في الرخاء قضية سهلة جدًا؛ ولكن البطولة أن تحمده في الضراء، الرضا بمكروه القضاء أرفع درجات اليقين.
{وَحِينَ تُظْهِرُونَ (18) }
هذه صلاة الظهر:
{وَلَهُ الْحَمْدُ فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَعَشِيًّا (18) }
العشي صلاة العصر:
{وَحِينَ تُظْهِرُونَ (18) }
العلماء وقفوا عند ظاهرة: تمسون فعل، تصبحون فعل، تظهرون فعل، أما العصر (عشيًا) اسم، لا يوجد هنا فعل، قال: لأن صلاة الصبح في انتقال من الليل إلى النهار، صلاة المغرب والعشاء في انتقال من النهار إلى الليل، في تحول، أنت كنت في البيت نائمًا، وقت الصلاة انطلقت بعدها إلى عملك، لكن صلاة العصر ليس فيها تحوّل، الصبح انتقال من الليل إلى النهار، المغرب غياب الشمس، العشاء غياب الشفق الأحمر، الظهر زوال الشمس عن كبد السماء، العصر لا توجد حركة، لا يوجد فعل، في استمرار، فجاء العشي اسمًا ولم يأت فعلًا، هذا المعنى.
الحياة والموت لهما معنيان معنىً حقيقي ومعنى مجازي:
قال تعالى:
{يُخْرِجُ الْحَيَّ مِنَ الْمَيِّتِ وَيُخْرِجُ الْمَيِّتَ مِنَ الْحَيِّ وَيُحْيِي الْأَرْضَ بَعْدَ مَوْتِهَا وَكَذَلِكَ تُخْرَجُونَ (19) }
وقال:
{يُخْرِجُ الْحَيَّ مِنَ الْمَيِّتِ (19) }
الحياة والموت لهما معنيان، معنىً حقيقي ومعنى مجازي، المعنى المجازي:
{يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اسْتَجِيبُوا لِلَّهِ وَلِلرَّسُولِ إِذَا دَعَاكُمْ لِمَا يُحْيِيكُمْ}
(سورة الأنفال: من آية"24")