فهرس الكتاب

الصفحة 13653 من 22028

[صحيح البخاري عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ]

(( مَنْ صَلَّى الصُّبْحَ فَهُوَ فِي ذِمَّةِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ ) ).

[سنن ابن ماجة عَنْ سَمُرَةَ ابْنِ جُنْدَبٍ]

معنى في ذمة الله، أضرب مثلًا هل تستطيع أن تضرب منتميًا إلى وزارة الداخلية كشرطي مثلًا؟ لا تستطيع لأن العقاب مضاعف، فالدولة تحميه، وهذا الذي يصلي الصبح في جماعة فهو في ذمة الله، أنت عندما تعتدي عليه، أو تسيء له، أو تغتابه، تتجاوز حدَّك معه، تأكل ماله، تهينه أحيانًا، لا يحق لك ذلك فهو في ذمة الله ما دام قد صلى الصبح في جماعة، فسبحان الله، لذلك:

(( مَنْ عَادَى لِي وَلِيًّا فَقَدْ آذَنْتُهُ بِالْحَرْبِ ) ).

[صحيح البخاري عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ]

(( من أكرم أخاه فإنما يكرم الله ) ).

[ابن النجار عن ابن عمر والديلمي عن جابر]

إذا أنت أكرمت أخًا مؤمنًا لا تعرفه إلا أنه مؤمن، فكأنما أكرمت الله عزَّ وجل، إذا استقبلت أخًا مؤمنًا ورحبت به، عاونته على قضاء حاجته، له مشكلة ساعدته، طلب منك حاجة لبيتها له، أنت أقرضت الله قرضًا حسنًا، والحديث معروف عندكم، يقول الله عزَّ وجل:

(( يَا ابْنَ آدَمَ مَرِضْتُ فَلَمْ تَعُدْنِي، قَالَ: يَا رَبِّ كَيْفَ أَعُودُكَ وَأَنْتَ رَبُّ الْعَالَمِينَ؟ قَالَ: أَمَا عَلِمْتَ أَنَّ عَبْدِي فُلانًا مَرِضَ فَلَمْ تَعُدْهُ، أَمَا عَلِمْتَ أَنَّكَ لَوْ عُدْتَهُ لَوَجَدْتَنِي عِنْدَهُ ) ).

[صحيح مسلم عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ]

إذًا:

{وَحِينَ تُصْبِحُونَ (17) }

سبحان الله فالإنسان إذا صلى الصبح في وقته يشعر أنه في ذمة الله، في حفظ الله كل نهاره، لا تعجز عن ركعتين قبل الشمس أكفك النهار كله، أنت الآن في حصانة، فعلًا بالمعنى الدقيق لهذه الكلمة، أي أنك ممنوع من أن تناله بسوء، كذلك كل إنسان صلى الصبح في جماعة فهو في ذمة الله، في ذمته، وفي حفظه، وفي رعايته.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت