فهرس الكتاب

الصفحة 1364 من 22028

سبب وجيه.

الكون متناغم ومسير وكله مسبح لله عز وجل:

الذي أريد أن أقوله عندما قال ربنا عز وجل:

{يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا ادْخُلُوا فِي السِّلْمِ كَافَّةً}

أي ادخلوا في الإسلام الذي هو سلم مطلق، سلم مع كل الجهات، فالكون متناغم، الكون مسير، وكله مسبح لله عز وجل، فأنت حينما تسلم أنت تتناغم مع الكون، وكأنك صرت لبنة في بناء شامخ، وليس لغمًا مهدمًا، فمن يضع لبنة في بناء ليُتمِّمْهُ ليس كمن يضع قنبلة تفجر من حوله، الكافر قنبلة مدمرة، حتى في صناعته، حتى في قضية إنتاج الكهرباء من الذرة صار هناك تلوث إشعاعي، إنه شي مخيف، كل شيء يأتينا من بلاد حدث فيها انفجار ببعض المحطات النووية ملوث، فالحليب ملوث، والخضار، والفواكه، ولحم الدجاج، والخرفان، تلوثًا إشعاعيًا يسبب السرطان، فالكافر أفسد الحياة الدنيا إذ أفسد الأجواء، وشوه طبيعية الإنسان، وأفسد نقاء الإنسان والأطفال، السلم يعني سلامًا، وكما قلت قبل قليل بدءًا من الله سلام مع الله، وسلام مع الذات، ومع الأهل، والأولاد، والجيران، والمؤمنين، والخلق، والناس كلهم، والحيوانات، والأطيار، والأسماك، والنبات، والجماد، له في كل موقف حكم شرعي مثلًا: ما حكم صياد يمارس هواية الصيد؟ قتل مئات الطيور، ثم ألقاها في الطريق؟ أناس كثيرون يذهبون إلى البادية في أيام الصيد يصطادون هواية، وهذا الذي اصطادوه لا يأكلونه، بل يلقونه في الطريق، ماذا يقول؟ يأتي هذا الطائر يوم القيامة وله دوي تحت العرش، يقول: يا رب سله لم قتلني؟ المؤمن قد يصطاد طائرًا ليأكله في سفر، وهو مضطر أن يأكله، فحينما يصطاد الطائر ويؤكل، صار الطائر له عمل، قدم لك خدمة، أنقذك من الموت، أما قتلته وألقيته في الطريق، هذا الذي أريد أن يكون واضحًا لديكم"ادخلوا في السلم"ادخلوا في الإسلام، أي إنّك إن طبقت كلامه فأنت في سلام مع الله، تشعر أن الله معك، لا توجد مفاجأة، ولا مرض عضال، ولا دمار، ولا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت