فهرس الكتاب

الصفحة 13629 من 22028

أي أن هذه الحياة الدنيا أساسها أنه لا بدَّ من يومٍ يُحَاسَب الناس فيه، هناك أسئلة كبيرة جدًا، هناك قويٌ وهناك ضعيف، هناك ظالمٌ وهناك مظلوم، هناك غنيٌ وهناك فقير، هناك ذكيٌ وهناك أقلُّ ذكاءً، يا رب لماذا وزَّعت هذه الحظوظ بشكلٍ متفاوت؟ يأتي الجواب هذه الحظوظ وُزِّعَتْ في الدنيا توزيع ابتلاء، وسوف توَزَّع في الآخرة توزيع جزاء، وسيأخذ كلٌ من الناس حقَّه.

الكون بما فيه من آياتٍ والقرآن بما فيه من إشاراتٍ بابٌ كبيرٌ جدًا لمعرفة الله تعالى:

إذًا الكون بما فيه من آياتٍ عظيمةٍ دالَّةٍ على وجود الله وعلى أسمائه الحسنى مصدرٌ كبيرٌ لمعرفة الله، والقرآن بما فيه من إشاراتٍ، وإرشاداتٍ، وأحكامٍ شرعيَّةٍ، وإخبارٍ، ووعدٍ، ووعيدٍ أيضًا بابٌ كبيرٌ جدًا لمعرفة الله سبحانه وتعالى.

الآن يوجد عندنا شيءٌ ثالث:

{أَوَلَمْ يَسِيرُوا فِي الْأَرْضِ فَيَنْظُرُوا كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ كَانُوا أَشَدَّ مِنْهُمْ قُوَّةً وَأَثَارُوا الْأَرْضَ وَعَمَرُوهَا أَكْثَرَ مِمَّا عَمَرُوهَا وَجَاءَتْهُمْ رُسُلُهُمْ بِالْبَيِّنَاتِ فَمَا كَانَ اللَّهُ لِيَظْلِمَهُمْ وَلَكِنْ كَانُوا أَنْفُسَهُمْ يَظْلِمُونَ (9) }

إذا شئت فابحث في الحوادث ترى أن الله عزَّ وجل وراء كل شيء، ترى أن يد الله تعمل في كل شيء، ترى أن حكمة الله ظاهرةٌ في كل شيء، ترى أن قدرته خارقة، ورحمته ظاهرة، ولطفه عَميم، وعقابه أليم، وعطاءه كبير، وأخذه مُخيف، بعفويةٍ بالغة، بفطرةٍ صافية، دون أن تُكِدَّ ذهنك، ما تسمع وما ترى، تجد أن الله سبحانه وتعالى حينما قال:

{حَتَّى إِذَا أَخَذَتْ الأَرْضُ زُخْرُفَهَا وَازَّيَّنَتْ وَظَنَّ أَهْلُهَا أَنَّهُمْ قَادِرُونَ عَلَيْهَا أَتَاهَا أَمْرُنَا لَيْلا أَوْ نَهَارًا فَجَعَلْنَاهَا حَصِيدًا كَأَنْ لَمْ تَغْنَ بِالأَمْسِ}

(سورة يونس: من آية"24")

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت