{أَوَ لَمْ يَتَفَكَّرُوا فِي أَنْفُسِهِمْ مَا خَلَقَ اللَّهُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ وَمَا بَيْنَهُمَا إِلَّا بِالْحَقِّ (8) }
كل ما في الكون يسير وفق منهج و نظام معين:
أي يا أيها الإنسان أما رأيت أن هذا الكون تحكمه قوانين دقيقة جدًا؟ أما رأيت أن هذا الكون تحكمه سُنَن؟ أما رأيت إلى هذا الكون مبنيًا على الأسباب والمسبِّبات؟ أما رأيت أن هذا الكون له غايات عظيمة؟ ألم يهدك عقلك الذي بُنِيَ على السببيَّة والغائيَّة أن لهذا الكون سببًا، وأن لهذا الكون غايةً؟ هل ترى أن الأمور هكذا تجري؟ أتفكرت في خلق السماوات والأرض؟ أتفكرت في خلق جسمك وما فيه من آياتٍ باهراتٍ على عظمة الله عزَّ وجل؟ أنظرت إلى طعامك؟ أنظرت إلى نَسْلِك؟ كيف تشكَّل هذا الغُلام الصغير؟ ألم تعرف أنه من ماءٍ مهين، من حوينٍ صغير، كل ثلاثمئة مليون حوين لا يُعادلوا سنتيمتر مكعَّب؟ والبويضة تلقَّحت من حوينٍ واحد، والمورِّثات وما أدراك ما المورِّثات، خمسة آلاف مليون معلومة على الحوين؟ فلان طويل، فلان قصير، فلان أبيض، فلان أسمر، فلان له شعر سبط، شعر غير سبط، عينان زرقاوان، عينان سوداوان، خدٌ أسيل، خدٌ ناتئ، عينٌ كبيرةٌ واسعةٌ، وعينٌ صغيرةٌ، جسمٌ مفتول، جسم طويل، جسم قصير، طِباع، أنواع منوعَّة من الطباع:
{أَوَلَمْ يَتَفَكَّرُوا فِي أَنْفُسِهِمْ مَا خَلَقَ اللَّهُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ وَمَا بَيْنَهُمَا إِلَّا بِالْحَقِّ (8) }
كل شيء يسير وفق منهج، وفق خطَّة، وفق تصميم، وفق هدف، وفق نظام، وأنت بلا نظام؟!
{أَيَحْسَبُ الإِنسَانُ أَنْ يُتْرَكَ سُدًى (36) }
(سورة القيامة (
بلا نظام:
{أَيَحْسَبُ الإِنسَانُ أَلَّنْ نَجْمَعَ عِظَامَهُ (3) بَلَى قَادِرِينَ عَلَى أَنْ نُسَوِّيَ بَنَانَهُ (4) }
(سورة القيامة (
قال:
{أَفَحَسِبْتُمْ أَنَّمَا خَلَقْنَاكُمْ عَبَثًا وَأَنَّكُمْ إِلَيْنَا لا تُرْجَعُونَ (115) }
(سورة المؤمنون (