فهرس الكتاب

الصفحة 13589 من 22028

وقته، إمكاناته، ماله، صحته، مكانته، وجاهته، ذكاءه، معلوماته، كل عضلاته، كل خبراته، علمه، وحرفته، كل شيء بذله رخيصًا في سبيل الله، في سبيل معرفتنا، في سبيل طاعتنا، في سبيل التقرب إلينا، في سبيل نيل رضائنا.

{وَالَّذِينَ جَاهَدُوا فِينَا}

قال بعض العلماء: هناك ثلاثة أنواع للجهاد: أن تجاهد النفس والهوى، وهذا أعظم أنواع الجهاد، وأن تجاهد الشيطان، وأن تجاهد أعداء الله عز وجل.

{وَالَّذِينَ جَاهَدُوا فِينَا لَنَهْدِيَنَّهُمْ سُبُلَنَا}

هؤلاء الله عز وجل يطمئنهم، لا بد من أن تصلوا إلينا، لا بد من أن نعينكم على طاعتنا، لابد أن نعينكم على بلوغ رضائنا.

{وَالَّذِينَ جَاهَدُوا فِينَا لَنَهْدِيَنَّهُمْ سُبُلَنَا}

ابشروا، سبلنا هي السبل الموصلة إلينا، سبيل الطاعة، سبيل الرضوان، سبيل الجنة، سبيل السعادة، سبيل السلم، أن تكون في سلام مع الله، ومع الناس، سبيل الحمد، هذه السبل كلها لله، والسبل إلى الله كثيرة، سبيل لطاعته، سبيل لتقواه، سبيل لمرضاته، سبيل للفوز بجنته، سبيل لمحبة أنبيائه ورسله، سبيل لأن تسعد بقربه.

{وَالَّذِينَ جَاهَدُوا فِينَا لَنَهْدِيَنَّهُمْ سُبُلَنَا وَإِنَّ اللَّهَ لَمَعَ الْمُحْسِنِينَ}

بين المعية الخاصة والمعية العامة:

وهذه كما قلت في الخطبة اليوم: هذه المعية الخاصة، وفرق بين المعية العامة والخاصة، الله مع كل مخلوق، هذه المعية العامة، وهو معكم أينما كنتم، ولكن له معية خاصة، هو مع الصابر، مع المتقي، مع المحسن، مع المؤمن، معه بالنصر والتأييد، والتوفيق والحفظ، هذه المعية الخاصة ثمنها أن تكون محسنًا مع من؟ مع كل الخلق، بقولك محسن، بعملك محسن، بحرفتك محسن، بوظيفتك محسن، بتجارتك محسن، بصناعتك محسن، بكل شيء تفعله، في بيتك محسن، مع جيرانك محسن، مع الخلق كلهم محسن معهم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت